
رفض “بيت الطاعة”.. انتصار للكرامة لا خصومة مع الأسرة
بقلم سماح محروس
في كل مجتمع عادل، لا تُبنى الأسرة على الإجبار، ولا تُصان البيوت بالقهر، فالعلاقة الزوجية الحقيقية أساسها المودة والرحمة والاحترام، لا الخوف ولا الإكراه.
ومن هنا يأتي الحديث عن رفض ما يُعرف بـ“بيت الطاعة” باعتباره موقفًا إنسانيًا مهمًا، يدعم كرامة المرأة ويحميها من أي علاقة قد تتحول إلى ضغط نفسي أو اجتماعي أو قانوني. فالمرأة ليست طرفًا ضعيفًا يُجبر على الاستمرار في حياة لا تشعر فيها بالأمان، بل إنسانة لها حق الاختيار، وحق الحماية، وحق الحياة الكريمة.
إن المقترحات التي ترفض إجبار المرأة على العودة إلى علاقة مؤذية لا تهدف إلى هدم الأسرة، كما يحاول البعض تصويرها، بل تهدف إلى بناء أسرة أكثر عدلًا واحترامًا، قائمة على الرضا والمسؤولية، لا على السيطرة والإجبار.
والحقيقة أن دعم هذه التوجهات التشريعية ليس دفاعًا عن المرأة ضد الرجل، بل دفاع عن العدالة ضد الظلم، وعن الكرامة ضد الإهانة، وعن الاستقرار الحقيقي ضد الاستقرار الشكلي.
وفي هذا السياق، تتقدم كاتبة المقال سماح محروس بخالص الشكر والتقدير إلى النائبة أمل سلامة، لما تبذله من جهود واضحة ومواقف مسؤولة في دعم قضايا المرأة، وحرصها على طرح رؤى وتشريعات تستهدف حماية كرامة المرأة المصرية وتعزيز استقرار الأسرة على أسس عادلة ومتوازنة.
إن المجتمع لا ينهض بتشريعات تُخيف الناس، بل بقوانين تُنصفهم، ولا تُبنى البيوت بالقوة، بل بالرحمة والعدل والاحترام



