
اللواء الشحات هندى يكتب :ألإنهيار الشامل لإسرائيل أصبح وشيكا
ـ عند استعراض كافة الأبعاد المتصله بالبروفه الحربيه الإيرانيه ليلة الإثنين 8 يونيو 2026 والهجوم الشامل الذي شنته ضد إسرائيل فإنه يمكن استخلاص عدة دلالات عسكريه وسياسيه بالغة الأهمية في استكشاف نقاط الضعف الأمريكيه الإسرائيلية والتي تنذر بانحدار دراماتيكي في مرتكزات القوه العسكريه لهذا الثنائي الذي استهدف المنطقه بأثرها منطلقا من حسابات عسكريه وسياسيه يري فيها تفوقه وقدرته علي السيطره علي منطقة الشرق الأوسط دون مقاومة تنال من هيبته مستهدفا إفساح المجال لتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبري .
إلا أن النظام الإيراني لم يشأ إلا أن يؤكد علي زخم الصمود الإيراني الأسطوري خلال حرب الأربعين يوما الأخيره وألا تذهب نتائجه أدراج الرياح في ظل تعنت أمريكي يستهدف فرض شروط إذعان في الإتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه بين الجانبين .
فكان التخطيط الإستراتيجي الذكي للهجوم الإيراني أمس والذي جاء برؤي واسترتيجيات مستحدثه للصراع تؤكد بداية الإنهيار الإسرائيلي ويظهر ذلك في قراءة الأحداث الأخيره علي النحو التالي :
أولا:
مبادرة إيران بالهجوم علي إسرائيل يمثل تحولا إستراتيجيا في قواعد الصراع بين البلدين كما جاء هذا الهجوم الإيراني علي نحو يخالف قواعد الصراع الإسرائيلي الإيراني خلال السنوات الماضيه بما يؤكد ثقة الجانب الإيراني في قدراته العسكريه.فضلا عن استهداف إيران إعلان رسائل عديده للمجتمع الدولي وشركائها أهمها التأكيد لأذرع إيران في المنطقه خاصة حزب الله في لبنان أنها شريك يوثق به وأن مبادئها المعلنه تجاه العدو الصهيوني ثابته وراسخه ولديها القدرة على إنفاذها .
ثانيا :
جاء الهجوم الإيراني ليمثل رسالة طمأنة للشعب الإيراني من حكومته تؤكد أن النظام لم ينهار كما روجت إسرائيل وأمريكا لذلك وأنه أصبح أكثر قوه وقدره علي المواجهة والمبادأه وأن مفاوضاته الجاريه مع واشنطن تنطلق من مرتكزات القوه والنصر الذي تحقق لإيران في جولة الأربعين يوما .
وأكد الهجوم أن إختيار إيران لأهدافها لم يكن عشوائيا حيث كان استهداف قاعدة ( رامات ديفيد ) تحديدا بمثابة عقاب لهذه القاعده علي دورها العدواني تجاه لبنان بالإضافه إلي سعيه لتقليص قدراتها العسكريه الموجهه للأراضي اللبنانيه .وجاء استهداف إيران ( لشركة إيرسول للصناعات العسكريه) ردا علي استهداف إسرائيل لمصنع ( بترو كيماويات) في مدينة ماهشهر جنوب غرب إيران في إطار تأكيد إيران قدرتها علي إختيار الأهداف الحيويه الإسرائيليه بدقه .
ثالثا :
إختيار التوقيت الزمني للضربه الإيرانيه أربك حسابات ( ترامب) ووضعه علي المحك فالأوضاع الداخليه في أمريكا لا تحتمل تصعيدا عسكريا تشارك فيه أمريكا فهناك حاله من الإستقطاب السياسي والإحتجاجات داخل المجتمع الأمريكي ضد سياساته وأيضا ترقب ترامب إنتخابات مجلسي النواب والشيوخ النصفيه المرتقبه والتي يخشي ترامب تراجع أغلبية حزبه الجمهوري فيها مما يقيد حركته في إتخاذ القرارات الخاصه بالقضايا الداخليه و الخارجيه ويترتب علي ذلك تقليص الكونجرس صلاحياته الأمر الذي يسلبه قوته التي طالما تفاخر بها باعتباره رئيس أمريكا القوي الذي يصحح أخطاء سابقيه من الرؤساء الأمريكيين الذين وصفهم بالضعف ولم يسلموا من تهكمه المستمر بهم وعليه فقد بادر ترامب بدعوة الطرفين الإسرائيلي والإيراني للجلوس علي مائدة المفاوضات وإيقاف العمليات العسكريه وجاءت تصريحاته بشكل يغلفه استعطاف الجانب الإيراني بما يشبه المقوله المأثورة ( كفي الله المؤمنين شر القتال) حيث خاطب الإيرانيين قائلا (لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي)
.ليس ذلك فقط بل نفي ترامب أي علاقه لأمريكا بالهجمات التي شنتها إسرائيل علي إيران ردا علي الهجوم الإيراني .
رابعا :
هناك مغذي استراتيجي شديد الأهميه للهجوم الإيراني الأول والثاني علي إسرائيل بالرغم من محاولة أمريكا وإسرائيل التقليل من نتائجهما إلا أن هاتين الهجمتين شملت أكثر من ثلثي ألأراضي المحتله مما أجبر الملايين من الإسرائليين علي البقاء في الملاجئ لفترات زمنية طويله فضلا عن قيام السلطات الإسرائيليه بتعطيل الدراسه بكافة أنحاء إسرائيل .
وعلي الجانب العسكري أعلنت إيران أنها استخدمت صواريخ ذات تقنيات تفوق سابقاتها في الحرب مع إسرائيل وهذا أمر مؤكد في ظل الدعم العسكري والتقني الصيني الروسي لإيران .
إذن نحن أمام قدره عسكريه إيرانيه تمكنت في ضربة واحده من تغطية أكثر من ثلثي ألأراضي المحتله وحولتها إلي جحيم مستعر.
و علي أرض الواقع نري إمكانيات تكنولوجيه متصاعده للسلاح الإيراني المستخدم مما يؤكد حيوية إيران وجاهزيتها لمواجهة العدوان الإسرائيلي الأمريكي بل وتوقعه
ومن هنا فإن كافة المؤشرات (سواء علي صعيد التطور التكنولوجي العسكري أو علي صعيد التكتيكات العسكريه التي إكتسبتها إيران من مواجهاتها المتتالية مع إسرائيل) تشير إلي إمكانية وصول المعسكر المعادي لإسرائيل إلي لحظه تاريخيه عسكرية قادمة لامحاله يمكنه عندها تحجيم الكيان الصهيوني وإلحاق إنهيار كامل بمقوماته العسكريه والإقتصاديه علي نحو يقضي علي أسطورة ( إسرائيل الكبري) .



