أخبار مصر

مكافحة الشائعات والأفكار المتطرفة.. معركة وعي لحماية المجتمع

كتبت شيرين الشافعى

في عصر تتدفق فيه المعلومات بسرعة غير مسبوقة، لم تعد الشائعة مجرد خبر كاذب، بل أصبحت أداة يمكن توظيفها لإثارة البلبلة، وزعزعة الثقة، والتأثير في استقرار المجتمعات. ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، باتت مواجهة التضليل مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا مجتمعيًا وإعلامًا مهنيًا وقدرة على التحقق من المعلومات.

وفي هذا السياق، تناول برنامج «مساحة للرأي» قضية مكافحة الشائعات والأفكار المتطرفة، خلال استضافة المستشار الدكتور جمال عاشور، عضو منظمة الأمم المتحدة للتدريب والإعلام، حيث ناقش اللقاء خطورة الأخبار المغلوطة وتأثيرها في الأمن المجتمعي وثقة المواطنين، إلى جانب استغلال بعض الجهات والمنصات الرقمية للشائعات في عمليات الاستقطاب ونشر الأفكار المتطرفة.

وأكد اللقاء أهمية تحري الدقة وعدم إعادة نشر أي معلومة قبل التأكد من مصدرها، خاصة مع إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور ومقاطع فيديو ومحتوى رقمي مضلل يصعب اكتشافه أحيانًا.

كما تناول النقاش أهمية رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن خطورة الشائعات والأكاذيب، وضرورة تعزيز الوعي الوطني والقدرة على التمييز بين النقد البناء والمعلومات المضللة التي تستهدف نشر الفوضى أو تقويض الثقة.

ويظل الإعلام أحد أهم خطوط الدفاع في هذه المعركة، من خلال سرعة تقديم المعلومات الدقيقة والموثوقة، إلى جانب دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والدينية في ترسيخ التفكير النقدي لدى الشباب.

فمواجهة الشائعة لا تبدأ عند المؤسسات فقط، وإنما تبدأ من المواطن نفسه؛ فالتوقف لحظات قبل مشاركة معلومة مجهولة المصدر قد يمنع انتشارها إلى آلاف الأشخاص. ومن هنا يصبح الوعي الرقمي والتفكير النقدي مسؤولية مجتمعية، وركيزة أساسية لحماية المجتمع من التضليل والتطرف.

وتقدم برنامج «مساحة للرأي» الإعلامية سارة الشناوي، ويرأس تحريره محمد محمود.

منظمة الأمم المتحدة للتدريب والإعلام

وتعمل منظمة الأمم المتحدة للتدريب والإعلام في مجالات التدريب والإعلام وبناء القدرات، من خلال برامج وأنشطة تهدف إلى تطوير المهارات وتعزيز الوعي، مع اهتمام بالقضايا الإعلامية والتنموية والتدريبية. ويبرز دور التدريب والتأهيل في تمكين الأفراد، خاصة الشباب، من امتلاك أدوات التعامل الواعي مع الإعلام الرقمي والتحديات الجديدة التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock