الأستاذة كاميليا اليدون.. رحلة تربوية تضع اختلاف المتعلم في قلب طريق النجاح
كتب اشرف ابواليزيد
في عالم التربية، لا يُقاس النجاح فقط بالدرجات والنتائج، وإنما بقدرة المربي على اكتشاف الإمكانات الكامنة داخل كل متعلم، وفهم احتياجاته، ومساعدته على تجاوز الصعوبات التي قد تعترض طريقه. ومن هذا المنطلق، تقدم الأستاذة كاميليا اليدون – Coach Kamilia نموذجًا تربويًا يقوم على الدعم والثقة واحترام الفروق الفردية.
تمتلك كاميليا خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في مجال التعليم والمرافقة التربوية، كرست خلالها جانبًا مهمًا من مسيرتها لمساندة المتعلمين، وخاصة من يواجهون صعوبات واضطرابات في التعلم، مثل صعوبات القراءة والكتابة والحساب والانتباه والتركيز.
وتنطلق في عملها من قناعة واضحة تلخصها بقولها:
«أؤمن أن كل متعلم يملك القدرة على النجاح، إذا حصل على الدعم المناسب والأساليب الملائمة والبيئة التي تُقدّر اختلافه وتعزز إمكاناته».
من الصعوبة إلى اكتشاف نقاط القوة
ترى كاميليا أن وجود صعوبة في التعلم لا يعني غياب القدرة على النجاح، وأن التعامل مع المتعلم يجب ألا يبدأ من نقاط ضعفه فقط، وإنما من اكتشاف قدراته ومواطن القوة لديه والبناء عليها.
وهي رؤية تتوافق مع ما يؤكده المتخصصون من أن صعوبات التعلم لا تعني بالضرورة انخفاض مستوى الذكاء، وأن الطلاب يمكنهم إحراز تقدم ملموس عندما يحصلون على المتابعة والتدخل التعليمي المناسبين. ومن هنا تعتمد كاميليا على تصميم برامج وتدخلات تربوية فردية وجماعية تراعي احتياجات كل متعلم، بعيدًا عن فكرة أن أسلوبًا تعليميًا واحدًا يمكن أن يناسب الجميع.
الثقة قبل التحصيل
لا تنظر كاميليا إلى العملية التعليمية باعتبارها نقلًا للمعلومات فحسب، بل تعتبر أن بناء شخصية المتعلم واستعادة ثقته بنفسه جزء أساسي من نجاحه الأكاديمي.
ولهذا تقوم فلسفتها في العمل على توفير بيئة آمنة ومحفزة تنمي الثقة والدافعية، مع وضع خطط متخصصة تراعي الفروق الفردية، والتركيز على نقاط القوة وتعزيز الاستقلالية تدريجيًا.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة مع الطلاب الذين يواجهون صعوبات تعلم؛ إذ إن التشجيع والاحتواء والابتعاد عن المقارنات أو الأوصاف السلبية تمثل عناصر مهمة في دعم الطفل نفسيًا وتعليميًا.
شراكة تجمع المتعلم والأسرة والمدرسة
ومن أبرز ملامح منهج الأستاذة كاميليا اليدون إيمانها بأن نجاح المتعلم لا يمكن أن يكون مسؤولية طرف واحد.
فالأسرة لها دور، والمدرسة لها دور، والمعلم أو المرافق التربوي له دور، بينما يظل المتعلم نفسه محور هذه المنظومة.
لذلك تحرص على بناء شراكة مستمرة بين المدرسة والأسرة والمتعلم، بما يساعد على توحيد أساليب الدعم ومتابعة التطور بصورة أكثر فاعلية، كما تهتم بتدريب الآباء والمعلمين على استراتيجيات الدعم المناسبة.
خبرة تحمل رسالة إنسانية
ما يميز تجربة Coach Kamilia أن سنوات الخبرة بالنسبة لها لا تمثل مجرد رقم في مسيرتها المهنية، بل خبرات متراكمة مع متعلمين لكل منهم شخصيته وظروفه وقدراته وتحدياته الخاصة.
ومن هنا تأتي رسالتها في مساعدة المتعلمين على اكتشاف قدراتهم، وتجاوز التحديات، وبناء مسار تعلم ناجح يحقق التوازن بين التحصيل الأكاديمي والنمو الشخصي.
فالهدف ليس أن ينجح الطالب في اختبار فقط، وإنما أن يتعلم كيف يثق في قدراته، وكيف يتعامل مع الصعوبة، وكيف يصبح أكثر استقلالية وقدرة على مواصلة طريقه.
وفي النهاية، تختصر الأستاذة كاميليا اليدون رؤيتها بكلمات تحمل جوهر رسالتها التربوية:
«يسعدني أن أكون جزءًا من مسيرة كل متعلم نحو التقدم والتميز.. معًا نحو تعليم يُلهم، ويُمكّن، ويصنع الفارق».
إنها رؤية تؤكد أن الاختلاف بين المتعلمين ليس عائقًا أمام النجاح، بل دعوة للبحث عن الطريقة المناسبة التي يستطيع بها كل متعلم أن يُظهر أفضل ما لديه.



