أقلام حره

حين يطال الغدر مدينة الطمأنينة

بقلم الكاتبة الدكتورة/ شيماء سعيد الشافعي

هناك مدن تزورها وهناك مدن تسكنك.
والمدينة المنورة ليست مجرد مكان على الخريطة هي شعور
من زارها يعرف تماما معنى أن تكون في مدينة آمنة مطمئنة يغمرك فيها السلام النفسي بمجرد أن تطأ قدماك أرض طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نسيمها طيب وهواؤها سكينة وهي بلا مبالغة من أحب المدن إلى قلبي

أسأل الله أن يكتب لي وللجميع عودة قريبة إليها

فكيف إذا وصلت رياح الغدر إلى هذه البقعة المسالمة؟!

أدانت مصر رسميا وبشدة اليوم الهجمات الغادرة والآثمة التي استهدفت المملكة العربية السعودية والتي امتدت لتطال المدينة المنورة.

تخيلوا… المدينة المطمئنة
مدينة السلام تصل إليها صواريخ الحوثي الجبان ذراع إيران في المنطقة.

لم تكن هذه هي المرة الأولى
فقد سبق أن استهدفوا خط أنابيب هناك وتسببوا في إصابات بين الأبرياء لكن استهداف اليوم لمحطة كهرباء هو تصعيد خطير ومقصود ورسالة خبيثة بأنهم لا يحترمون قداسة مكان ولا حرمة دم.

ولن يفرح بهذه الهجمات إلا كل خائن وعميل وكل ذراع لخوارج هذا العصر.

الضرب في السعودية يوجعنا نحن أيضا،هذه حقيقة يجب أن يفهمها الجميع.

كل بلد عربي حولنا هو امتداد مباشر لأمننا القومي.

الصاروخ الغاشم الذي يُطلق هناك لا يفرق بين مواطن ومقيم ونحن لنا جالية مصرية كبيرة وكريمة في المملكة حفظهم الله وحفظ كل مواطن ومقيم على أرضها.

ومن يشمت في هذا الاعتداء أو يهلل ويكبر له فهو حتماً من أتباع جماعة الإخوان أو من يسير في ركابهم أو من قصيري النظر الذين لا يدركون أبعاد ما يحدث.

موقف مصر الرسمي كان واضحا لا لبس فيه،تضامن كامل قلباً وقالباً مع المملكة ضد هذا العدوان الغاشم.

والموقف الشعبي لا يقل وضوحاً لأن كل بيت في مصر تقريباً فيه مغترب في الخليج وخاصة في السعودية ولما تحمله المملكة من مكانة خاصة في قلوب المصريين جميعاً
فهي أرض الحرمين، مكة والمدينة، مهوى الأفئدة.

قارنوا فقط بين رد فعل أبواق الإخوان وخفافيش الظلام عندما يحدث أي اعتداء في أماكن مقدسة في فلسطين وبين رد فعلهم عندما يُضرب الحرم أو المدينة المنورة.

هناك، تراهم فورا يطلقون الهاشتاجات ويوزعون دموع التماسيح متاجرة بالقضية.

أما عندما تُستهدف مدينة رسول الله، فتجد نفس الأبواق تشغل أسطوانة الشماتة والتهليل للحوثي وإيران.

السعودية والإمارات ومصر هذا المثلث العربي، كان وسيظل هدفاً دائماً على أجندة جماعة الإخوان وخوارج العصر.

لن ينسوا أبدا وقفة الرياض وأبو ظبي مع القاهرة في لحظة فارقة وقت عزل عصابة الإخوان وثورة 30 يونيو 2013.

ومنذ هذا الوقت وأمنية حياتهم أن ينالوا من هذه الدول الثلاث تحديداً ولكن الله هو الحافظ.

حفظ الله بلدنا مصر وحفظ المملكة العربية السعودية وأهلهاوحفظ الإمارات وكل دولة عربية شريفة تقف صامدة في وجه تيارات الظلام والتطرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock