مدحت الحلفاوي يكتب وفي مصر رجال يستحقون التحية
الى كل من يعمل من أجل مصر في العلن أو في صمت خلف الستار. حين نتحدث عن مصر فإننا لا نتحدث عن أرض وحدود فقط بل نتحدث عن وطن صنعه رجال آمنوا به وعملوا من أجله وضحوا في سبيل بقائه قويا شامخا بين الأمم. ومهما اختلفت المهن وتعددت المواقع فإن هناك خيطا واحدا يجمع هؤلاء جميعا هو حب مصر ذلك الشعور النبيل الذي يجعل الإنسان يعطي أكثر مما يأخذ ويقدم الواجب على المصلحة ويؤمن أن كل جهد صادق مهما بدا صغيرا يمكن أن يصنع فارقا في وطن عظيم اسمه مصر. وفي كل صباح تشرق الشمس على هذا الوطن لتكشف لنا وجوها نعرف بعضها وتغيب عنا وجوه كثيرة. رجال يعملون في صمت ويؤدون واجبهم بإخلاص دون أن ينتظروا تصفيقا أو يبحثوا عن شهرة أو يطالبوا بمكافأة. هؤلاء هم الذين تستحق مصر أن ترفع لهم القبعة احتراما وتقديرا. تحية إلى القيادة التي تحمل على عاتقها مسؤولية وطن يمتد تاريخه لآلاف السنين. قيادة تدرك أن بناء الأوطان لا يكون بالكلمات بل بالعمل والتخطيط والصبر ومواجهة التحديات مهما كانت صعوبتها. وتحية إلى رجال قواتنا المسلحة الذين يقفون على الحدود وفي مواقعهم المختلفة عيونا ساهرة لا تعرف التهاون. يحملون أرواحهم على أكفهم ليبقى الوطن آمنا مستقرا. يواجهون المخاطر بصمت ويواصلون أداء رسالتهم بإيمان لا يتزعزع وعقيدة وطنية راسخة. وتحية إلى رجال الشرطة الذين يسهرون بينما ينام الناس مطمئنين. يواجهون المواقف الصعبة ويؤدون واجبهم في حفظ الأمن والاستقرار. فهم أحد أعمدة الطمأنينة التي ينعم بها المجتمع كل يوم. وهناك رجال لا تراهم الكاميرات ولا تتصدر أسماؤهم العناوين. رجال الظل الذين يعملون في صمت بعيدا عن الأضواء. هؤلاء الذين يؤدون أدوارا لا يعلم عنها كثيرون شيئا ولكن أثرها يصل إلى الجميع. هناك من يسهرون على تشغيل المرافق والخدمات. وهناك من يعملون في مواقع حساسة خلف الجدران وفي غرف المتابعة ومراكز التحكم. وهناك من يحملون مسؤوليات كبيرة لا يعرف الناس عنها إلا نتائجها. جميعهم جنود في معركة البناء والتنمية والاستقرار. وهناك العامل الذي يبدأ يومه قبل شروق الشمس ليضيف لبنة جديدة في مشروع يخدم الوطن. وهناك الفلاح الذي يزرع الأمل مع كل حبة قمح. وهناك الطبيب الذي يخفف الألم والمعلم الذي يصنع العقول والمهندس الذي يخطط للمستقبل. كل هؤلاء يستحقون التحية لأنهم شركاء في صناعة مصر التي نحلم بها. إن قوة الأوطان لا تصنعها المؤسسات وحدها بل يصنعها أيضا المواطن الشريف الذي يحترم عمله ويحافظ على ممتلكات وطنه ويؤدي واجبه بإخلاص. فكل يد تبني وكل قلب مخلص هو جندي في صفوف هذا الوطن. ومهما تحدثنا عن مصر فلن نستطيع أن نحصي عدد الرجال الذين يعملون من أجلها كل يوم. منهم من نعرفه ومنهم من يبقى مجهولا لكن الوطن يعرفهم والتاريخ لا ينسى أصحاب العطاء الحقيقي. لهذا نقول بكل فخر وامتنان إن في مصر رجالا يستحقون التحية. رجال اختاروا العمل بدلا من الكلام والعطاء بدلا من الادعاء والانتماء بدلا من المصالح الضيقة. وبفضلهم تواصل مصر طريقها نحو المستقبل بثقة وأمل. حفظ الله مصر قيادة وجيشا وشرطة وشعبا وجعلها دائما وطنا آمنا مستقرا مزدهرا وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء. مدحت الحلفاوي قلم وطني لا يعرف إلا الحق ولا ينحني إلا لله ولمصر #مدحت_الحلفاوي


