
وجيه نزيه” يكتب : إنطلاق المنصة الوطنية للشباب عهداً جديداً للتمكين
تُعد إنطلاقة المنصة الوطنية للشباب محطة فارقة و نقلة نوعية في مسار العمل الشبابي .. حيث تهدف إلى خلق بيئة رقمية مـتكاملة تجمع الطاقات الشابة و توفر لهم الفرص الحقيقية للمشاركة الفعالة الإيجابية في التنمية المستدامة و صناعة القرار مستجابةً للتسارع الرقمي و إحتياجات الأجيال الصاعدة التي تبحث عن قنوات رسمية و موثوقة للتفاعل مع مؤسسات الدولة .
و على هذا المقصد تتأسس المنصة على رؤية إستراتيجية واضحة تستهدف بناء جسور ثقة و تواصل دائم بين الشباب و الجهات المعنية في تقديم حزمة متكاملة من الخدمات و الأهداف ،و تشمل التمكين الإقتصادي عبر توفير نافذة مركزية تعرض فرص العمل و التدريب المهني و برامج ريادة الأعمال و بناء القدرات و المهارات من خلال ورش العمل الرقمية المُتطورة المُتماشية مع مُتطلبات سوق العمل الحديث و عصر الذكاء الإصطناعي إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية و المجتمعية لإتاحة المساحة للتعبير عن الآراء ،و أيضاً تقديم المقترحات و صياغة السياسات ،و لأجل دعم الإبتكار و الإبداع لإحتضان الأفكار الخلاقة و البناءة و تحويلها إلى مشاريع واقعية أكثر موضوعية .
لذا ستُقدم المنصة مزايا رئيسية تتضمن الملف المهني المُوحد لبناء السير الذاتية الرقمية و عرض المهارات أمام المؤسسات ،و ايضاً دليلاً للمبادرات و الفعاليات كنافذة تفاعلية تطلع الشباب على أحدث المؤتمرات و الأنشطة في مختلف المحافظات و برامج الإرشاد و التوجيه لربطهم بنخبة من الخبراء و المتخصصين لتقديم الإستشارات المهنية و العلمية .
و علي هذا السياق لا تقتصر أهمية المنصة على كونها موقعاً إلكترونياً خدمياً ،و لكنها تُمثل قاعدة بيانات إستراتيجية تُساعد صانعي القرار على فهم إحتياجات الشباب بدقة و توجيه و الموارد و البرامج نحو القطاعات الأكثر إحتياجاً ،و فضلاً عن ترسيخ مفهوم المواطنة الرقمية الفاعلة و تقليص فجوة الإتصال بين الجهات الحكومية و القطاع الخاص و الشباب مما يثبت أن الإستثمار في العنصر البشري هو الإستثمار الأبقى و الأصلح لتصبح هذه المنصة البوصلة المُوجهة نحو مستقبل أكثر إشراقاً و إبتكاراً يُبنى بسواعد أبناء هذا الوطن و عقولهم .



