
شيرين الشافعى؛اليوم العالمي لمكافحة التصحر.. حماية الأرض مسؤولية مشتركة لضمان مستقبل مستدام
في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية التي تواجه العالم، تتصدر قضية التصحر وتدهور الأراضي قائمة المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي والموارد الطبيعية ومستقبل الأجيال القادمة. ومن هذا المنطلق، يكتسب اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف أهمية خاصة باعتباره مناسبة دولية لتجديد الالتزام بحماية الأرض والحفاظ على مواردها الحيوية، وترسيخ الوعي بأهمية الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، تناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار تقريرًا حول اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، مستعرضًا أهداف هذه المناسبة الدولية وجهود المجتمع الدولي في مواجهة واحدة من أبرز القضايا البيئية المعاصرة. التقرير من إعداد سمر صلاح، ومونتاج أحمد رمضان، وتعليق شيرين الشافعي.
ويُحتفل باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994 بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر البيئية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن التصحر وتدهور الأراضي، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من آثارهما.
ويُعد التصحر من أكبر التحديات البيئية التي يشهدها العالم حاليًا، إذ يؤثر بصورة مباشرة على حياة ملايين البشر، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث يؤدي إلى تراجع خصوبة التربة وانخفاض الإنتاج الزراعي، بما ينعكس على الأمن الغذائي ومستويات المعيشة والتنمية الاقتصادية.
وتتعدد أسباب التصحر بين التغيرات المناخية، وإزالة الغابات، والرعي الجائر، وسوء استغلال الموارد الطبيعية، فضلًا عن الممارسات الزراعية غير المستدامة، وهي عوامل تسهم في تدهور الأراضي وتفاقم مشكلات الفقر والهجرة في العديد من المناطق حول العالم.
وفي مواجهة هذه التحديات، تبرز أهمية تبني حلول فعالة تشمل التوسع في زراعة الأشجار، وترشيد استخدام المياه، والحفاظ على الغطاء النباتي، وتطبيق أساليب الزراعة المستدامة، إلى جانب نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع وتشجيع المشاركة المجتمعية في جهود حماية البيئة.
ويمثل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف فرصة للتأكيد على أن حماية الأرض ليست مسؤولية الحكومات وحدها، بل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات والدول من أجل الحد من تدهور الأراضي والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يضمن مستقبلًا أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وتبقى حماية الأرض واستعادة قدرتها على العطاء ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ورسالة يجددها العالم كل عام في هذه المناسبة الدولية، تأكيدًا على أن الحفاظ على البيئة هو استثمار حقيقي في مستقبل الإنسان والحياة على كوكب الأرض.



