أقلام حره

د اسلام محمد تكتب: صحتك النفسية وعلاقتها بصحتك الجسدية

 

د/ إسلام محمد
استشارية نفسيه وعلاقات اسريه ودكتوراه في التنميه البشريه وتطوير الذات وعضوة بمنظمه حقوق الإنسان المصريه وصاحبه كتابي البحث عن الذات و كتاب طوظ

إحنا ساعات بنتعامل مع النفسية كأنها حاجة منفصلة عن الجسم، نقول: «أنا تعبان نفسياً بس جسمي كويس» أو «دي مجرد حالة نفسية وهتعدي»… لكن الحقيقة إن النفس والجسم مرتبطين ببعض ارتباط قوي جداً، وأي ضغط مستمر على نفسيتك ممكن ينعكس على جسمك، والعكس صحيح. ومنظمة الصحة العالمية بتوضح إن الحالات النفسية والجسدية ممكن تؤثر في بعض، وإن اجتماع الاتنين ممكن يؤدي لتدهور جودة الحياة والنتائج الصحية.

يعني ببساطة: لما نفسيتك تتعب، جسمك ممكن يدفع التمن.

إزاي النفسية بتأثر على الجسم؟

لما الإنسان يعيش فترة طويلة في قلق أو خوف أو ضغط أو حزن أو مشاكل من غير ما يلاقي طريقة صح للتعامل معاها، الجسم بيفضل في حالة استعداد وتوتر. وساعتها ممكن تظهر أعراض جسدية زي الصداع، شد العضلات، ألم الجسم، اضطراب المعدة، فقدان أو زيادة الشهية، الأرق والإرهاق. والتوتر المزمن ممكن كمان يزود أو يفاقم مشاكل صحية موجودة بالفعل.

وعشان كده تلاقي شخص مشكلته الأساسية نفسية، لكنه طول الوقت بيشتكي من معدته، نومه، صداعه، إرهاقه أو خفقان قلبه. وده مش معناه إن كل عرض جسدي سببه النفسية؛ بالعكس، أي أعراض مستمرة أو شديدة لازم تتراجع طبياً، لكن في نفس الوقت ماينفعش نتجاهل تأثير الحالة النفسية.

طيب إيه اللي بيبوظ نفسيتنا؟

الأسباب كتيرة، ومش شرط تكون مشكلة واحدة كبيرة. أحياناً تراكم الحاجات الصغيرة هو اللي بيتعب الإنسان.

من أهم الأسباب: الضغط المستمر، المشاكل الأسرية، العلاقات المؤذية، فقدان شخص عزيز، المشاكل المادية، ضغط الشغل، قلة النوم، الوحدة، التفكير الزائد، الخوف من المستقبل، كتمان المشاعر، عدم وجود وقت للراحة، ومقارنة نفسنا بالآخرين طول الوقت.

وكمان أسلوب حياتنا له دور كبير؛ قلة الحركة، الأكل غير المتوازن، التدخين، والإفراط في بعض العادات غير الصحية كلها عوامل ممكن تضر الصحة الجسدية والنفسية معاً. وتؤكد منظمة الصحة العالمية إن النشاط البدني المنتظم له فوائد للصحة النفسية والجسدية، وبيساعد في تقليل أعراض القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى الوقاية من أمراض مزمنة متعددة.

نحافظ على نفسيتنا إزاي؟

أول حاجة: ماتستناش لحد ما تنهار عشان تبدأ تهتم بنفسك.

اتعلم تقول «لا» للحاجة اللي بتستنزفك، وحط حدود في علاقاتك، وماتفضلش طول الوقت متاح لكل الناس على حساب نفسك.

اتكلم لما تكون متضايق. مش لازم تحكي لكل الناس، لكن وجود شخص آمن تقدر تتكلم معاه من غير خوف أو حكم عليك ممكن يفرق جداً.

اهتم بنومك، وحاول يكون عندك وقت للراحة بعيد عن الموبايل والضغوط. اتحرك حتى لو بمشي بسيط، لأن الحركة مش بس للجسم؛ هي كمان جزء مهم من الحفاظ على الصحة النفسية.

اهتم بأكلك وشربك، وقلل العادات اللي بتضر جسمك، وحاول تعمل فحوصات طبية دورية حسب سنك وحالتك الصحية.

والأهم من كل ده: ماتخجلش من طلب المساعدة المتخصصة.

لو الحزن أو القلق أو التوتر بقوا مستمرين وبدأوا يأثروا على نومك أو شغلك أو علاقاتك أو حياتك اليومية، يبقى محتاج تتكلم مع متخصص في الصحة النفسية. العلاج النفسي مش معناه إنك ضعيف؛ بالعكس، معناه إنك واخد نفسك وحياتك بجدية.

صحتك النفسية مش رفاهية

إحنا ساعات بنهتم بضغط الدم والسكر والقلب، وننسى إن الإنسان نفسه محتاجة رعاية. والصحة الحقيقية مش إن جسمك يكون سليم بس؛ الصحة الحقيقية إنك تهتم بجسمك وعقلك ومشاعرك وحياتك الاجتماعية في نفس الوقت.

والوقاية مش معناها إنك هتقدر تمنع كل الأمراض، لأن فيه عوامل وراثية وبيئية وطبية خارجة عن إرادتنا، لكن الاهتمام بالنفسية ونمط الحياة الصحي يساعدان في تقليل كثير من عوامل الخطر وتحسين جودة الحياة. والأمراض المزمنة نفسها مرتبطة بعوامل سلوكية مثل قلة الحركة، الغذاء غير الصحي والتدخين.

افتكر دايماً:

جسمك بيشيلك طول عمرك… فماتخليش نفسيتك تفضل تكسره واحدة واحدة.

اهتم بنفسك قبل ما جسمك يضطر يقولك: «كفاية».

نام لما تحتاج ترتاح، ابعد عن اللي بيؤذيك، اتكلم لما تتعب، اطلب المساعدة لما تحتاجها، وكل ما تقدر اختار لنفسك حياة أهدى وأصح.

لأن الاهتمام بنفسيتك مش دلع… ده جزء أساسي من اهتمامك بصحتك وبعمرك وبحياتك كلها.

د/ إسلام محمد
استشارية الصحة النفسية والإرشاد الأسري والزواجي

صحتك النفسية وعلاقتها بصحتك الجسدية

إحنا ساعات بنتعامل مع النفسية كأنها حاجة منفصلة عن الجسم، نقول: «أنا تعبان نفسياً بس جسمي كويس» أو «دي مجرد حالة نفسية وهتعدي»… لكن الحقيقة إن النفس والجسم مرتبطين ببعض ارتباط قوي جداً، وأي ضغط مستمر على نفسيتك ممكن ينعكس على جسمك، والعكس صحيح. ومنظمة الصحة العالمية بتوضح إن الحالات النفسية والجسدية ممكن تؤثر في بعض، وإن اجتماع الاتنين ممكن يؤدي لتدهور جودة الحياة والنتائج الصحية.

يعني ببساطة: لما نفسيتك تتعب، جسمك ممكن يدفع التمن.

إزاي النفسية بتأثر على الجسم؟

لما الإنسان يعيش فترة طويلة في قلق أو خوف أو ضغط أو حزن أو مشاكل من غير ما يلاقي طريقة صح للتعامل معاها، الجسم بيفضل في حالة استعداد وتوتر. وساعتها ممكن تظهر أعراض جسدية زي الصداع، شد العضلات، ألم الجسم، اضطراب المعدة، فقدان أو زيادة الشهية، الأرق والإرهاق. والتوتر المزمن ممكن كمان يزود أو يفاقم مشاكل صحية موجودة بالفعل.

وعشان كده تلاقي شخص مشكلته الأساسية نفسية، لكنه طول الوقت بيشتكي من معدته، نومه، صداعه، إرهاقه أو خفقان قلبه. وده مش معناه إن كل عرض جسدي سببه النفسية؛ بالعكس، أي أعراض مستمرة أو شديدة لازم تتراجع طبياً، لكن في نفس الوقت ماينفعش نتجاهل تأثير الحالة النفسية.

طيب إيه اللي بيبوظ نفسيتنا؟

الأسباب كتيرة، ومش شرط تكون مشكلة واحدة كبيرة. أحياناً تراكم الحاجات الصغيرة هو اللي بيتعب الإنسان.

من أهم الأسباب: الضغط المستمر، المشاكل الأسرية، العلاقات المؤذية، فقدان شخص عزيز، المشاكل المادية، ضغط الشغل، قلة النوم، الوحدة، التفكير الزائد، الخوف من المستقبل، كتمان المشاعر، عدم وجود وقت للراحة، ومقارنة نفسنا بالآخرين طول الوقت.

وكمان أسلوب حياتنا له دور كبير؛ قلة الحركة، الأكل غير المتوازن، التدخين، والإفراط في بعض العادات غير الصحية كلها عوامل ممكن تضر الصحة الجسدية والنفسية معاً. وتؤكد منظمة الصحة العالمية إن النشاط البدني المنتظم له فوائد للصحة النفسية والجسدية، وبيساعد في تقليل أعراض القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى الوقاية من أمراض مزمنة متعددة.

نحافظ على نفسيتنا إزاي؟

أول حاجة: ماتستناش لحد ما تنهار عشان تبدأ تهتم بنفسك.

اتعلم تقول «لا» للحاجة اللي بتستنزفك، وحط حدود في علاقاتك، وماتفضلش طول الوقت متاح لكل الناس على حساب نفسك.

اتكلم لما تكون متضايق. مش لازم تحكي لكل الناس، لكن وجود شخص آمن تقدر تتكلم معاه من غير خوف أو حكم عليك ممكن يفرق جداً.

اهتم بنومك، وحاول يكون عندك وقت للراحة بعيد عن الموبايل والضغوط. اتحرك حتى لو بمشي بسيط، لأن الحركة مش بس للجسم؛ هي كمان جزء مهم من الحفاظ على الصحة النفسية.

اهتم بأكلك وشربك، وقلل العادات اللي بتضر جسمك، وحاول تعمل فحوصات طبية دورية حسب سنك وحالتك الصحية.

والأهم من كل ده: ماتخجلش من طلب المساعدة المتخصصة.

لو الحزن أو القلق أو التوتر بقوا مستمرين وبدأوا يأثروا على نومك أو شغلك أو علاقاتك أو حياتك اليومية، يبقى محتاج تتكلم مع متخصص في الصحة النفسية. العلاج النفسي مش معناه إنك ضعيف؛ بالعكس، معناه إنك واخد نفسك وحياتك بجدية.

صحتك النفسية مش رفاهية

إحنا ساعات بنهتم بضغط الدم والسكر والقلب، وننسى إن الإنسان نفسه محتاجة رعاية. والصحة الحقيقية مش إن جسمك يكون سليم بس؛ الصحة الحقيقية إنك تهتم بجسمك وعقلك ومشاعرك وحياتك الاجتماعية في نفس الوقت.

والوقاية مش معناها إنك هتقدر تمنع كل الأمراض، لأن فيه عوامل وراثية وبيئية وطبية خارجة عن إرادتنا، لكن الاهتمام بالنفسية ونمط الحياة الصحي يساعدان في تقليل كثير من عوامل الخطر وتحسين جودة الحياة. والأمراض المزمنة نفسها مرتبطة بعوامل سلوكية مثل قلة الحركة، الغذاء غير الصحي والتدخين.

افتكر دايماً:

جسمك بيشيلك طول عمرك… فماتخليش نفسيتك تفضل تكسره واحدة واحدة.

اهتم بنفسك قبل ما جسمك يضطر يقولك: «كفاية».

نام لما تحتاج ترتاح، ابعد عن اللي بيؤذيك، اتكلم لما تتعب، اطلب المساعدة لما تحتاجها، وكل ما تقدر اختار لنفسك حياة أهدى وأصح.

لأن الاهتمام بنفسيتك مش دلع… ده جزء أساسي من اهتمامك بصحتك وبعمرك وبحياتك كلها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock