
جهود برلمانية تستحق الدعم والتقدير.. النائب أحمد الجبيلي يستجيب لاستغاثات أهالي أكتوبر لمواجهة خطر الكلاب الضالة
بقلم سماح محروس
عندما تتضافر الجهود البرلمانية والتنموية لخدمة المواطن، وتتحول المطالب الشعبية إلى تحركات جادة على أرض الواقع، فإن التقدير يصبح واجبًا لكل مسؤول يستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويضع أمن المواطنين وسلامتهم في مقدمة أولوياته.
ففي أعقاب الفاجعة الأليمة التي شهدتها مدينة السادس من أكتوبر، إثر وفاة طفلة في واقعة هجوم من الكلاب الضالة، تصاعدت حالة الحزن والغضب بين المواطنين، وتعالت الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات التنفيذية والرقابية والتشريعية، لوضع حلول جذرية لهذه الظاهرة التي باتت تشكل مصدر قلق حقيقي للأسر المصرية، وتهدد شعور المواطنين بالأمان في الشوارع والمناطق السكنية.
وفي خضم هذه المطالب الشعبية، برزت الجهود البرلمانية للنائب الدكتور أحمد الجبيلي، الذي بادر بالاستجابة لاستغاثات أبناء دائرته بمدينة أكتوبر، من خلال تحركات برلمانية للمطالبة بمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة، والعمل على تفعيل دور الجهات المختصة، ومساءلة المسؤولين عن أوجه القصور في التعامل مع هذا الملف الحيوي، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.
إن هذه الجهود البرلمانية تستحق الإشادة والتقدير، لأنها تعكس الدور الحقيقي الذي ينتظره المواطن من ممثليه تحت قبة البرلمان؛ فالنائب ليس مجرد صوت تشريعي، بل هو لسان حال المواطنين، والمدافع عن حقوقهم، والساعي إلى نقل معاناتهم إلى الجهات المعنية، ومتابعة الإجراءات التي تكفل الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
فالرجولة مواقف، والمواقف الصعبة تكشف معادن الرجال، وتُظهر من يحملون هموم المواطنين بصدق، ويجعلون من خدمة الشعب مسؤولية وطنية وأخلاقية قبل أن تكون واجبًا برلمانيًا.
ومن هنا، أتوجه بصفتي مواطنة مصرية من أبناء دائرة أكتوبر بخالص الشكر والتقدير إلى النائب الدكتور أحمد الجبيلي، تقديرًا لاهتمامه بهذه القضية الإنسانية، واستجابته لمطالب المواطنين، وسعيه إلى تحريك الجهات المسؤولة لاتخاذ إجراءات عاجلة تحمي المجتمع من الأخطار المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة.
ولا شك أن القضية تتجاوز حدود مدينة أكتوبر، لتصبح ملفًا مجتمعيًا يستدعي رؤية وطنية متكاملة، وتنسيقًا فعليًا بين الوزارات والمحافظات والهيئات البيطرية والجهات المختصة، من أجل وضع استراتيجية واضحة للتعامل مع الكلاب الضالة، تقوم على الوقاية والتدخل المبكر والمتابعة المستمرة والمساءلة عن أي تقصير يثبت وقوعه.
إن أمن الأطفال وكبار السن والمرضى وجميع المواطنين خط أحمر، وحماية الأرواح ليست مطلبًا ترفيهيًا، بل حق أصيل لا يجوز التهاون فيه.
وفي الوقت ذاته، فإن المطالبة بحماية الإنسان لا تعني الدعوة إلى القسوة على الحيوان أو التخلي عن مبادئ الرحمة والرفق به، بل إن المعالجة الحقيقية لهذه الظاهرة يجب أن تقوم على التوازن بين سلامة الإنسان ورعاية الحيوان، من خلال برامج علمية وإنسانية فعالة تشمل التعقيم والتطعيم والرعاية البيطرية، والتعامل الآمن مع الحيوانات التي تمثل خطرًا فعليًا، وتوفير أماكن إيواء مناسبة للحالات التي تستدعي ذلك، وفقًا للضوابط البيطرية والبيئية.
فالرفق بالحيوان لا ينبغي أن يتعارض مع حق الإنسان في الحياة والأمان، كما أن حماية المواطنين لا تستلزم اللجوء إلى ممارسات عشوائية أو غير إنسانية بحق الحيوانات.
إن المطلوب اليوم ليس مجرد استجابة مؤقتة لواقعة مؤلمة، وإنما حلول مستدامة تمنع تكرار المأساة، وتضمن وجود آليات واضحة لتلقي بلاغات المواطنين، وسرعة التعامل معها، وتحديد المسؤوليات، ومتابعة تنفيذ الإجراءات على أرض الواقع.
كما أن من حق الرأي العام أن يعرف نتائج التحقيقات في الوقائع التي تسفر عن فقدان أرواح الأبرياء، وأن تتم محاسبة كل من يثبت تقصيره وفقًا للقانون، بعيدًا عن الاتهامات المسبقة أو تحميل المسؤولية دون أدلة.
إن أرواح أطفالنا ليست مجالًا للتجارب أو التسويف، وأمان الشوارع ليس رفاهية، وحق المواطن في السير آمنًا إلى منزله أو عمله أو مدرسته من أبسط الحقوق التي يجب أن تكفلها الدولة ومؤسساتها.
وإذا كانت المواقف الصعبة تكشف حقيقة المسؤولية، فإن الاستجابة الجادة لمطالب المواطنين تمثل نموذجًا للعمل البرلماني الذي يستحق الدعم والتقدير، شريطة أن تستمر المتابعة حتى تتحول المطالب إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
فالشكر لا يكتمل إلا باستمرار العمل، والإشادة الحقيقية تزداد قيمتها عندما تقترن بالإنجاز وحماية الأرواح.
وختامًا، نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى النائب الدكتور أحمد الجبيلي، وإلى جميع السادة النواب الذين يسعون إلى معالجة هذه القضية، وندعو الجهات التنفيذية والرقابية المختصة إلى تكثيف جهودها وتوحيد رؤيتها، وصولًا إلى حلول علمية وإنسانية عاجلة ومستدامة، تحقق أمن المواطنين وتحفظ التوازن البيئي وتصون حقوق الحيوان.
فلا ضرر ولا ضرار، ولا تعارض بين الرحمة بالحيوان وصون كرامة الإنسان وحماية حياته.
حفظ الله مصر وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وحفظ أطفالنا وأهلنا من كل سوء.



