أقلام حره

محمد الشنوانى يكتب : هل أنا أجذب الفشل دون قصد؟ الحقيقة التي لا يخبركِ بها قانون الجذب

قالت لي:
«يا محمد… أنا أفعل كل ما يقولونه عن قانون الجذب. أتخيل النجاح، وأكتب أهدافي، وأحاول أن أحافظ على طاقة إيجابية. ومع ذلك، حياتي لم تتغير بالشكل الذي أريده.»
ثم سألتني سؤالًا مهمًا:
«هل أنا أجذب الفشل من غير ما أقصد؟»
اسمعي جيدًا.
ليس كل تأخير في حياتكِ دليلًا على أنكِ تفكرين بطريقة خاطئة، وليس كل ما لم يتحقق معناه أنكِ تحملين طاقة سلبية. هناك فرق كبير بين أن تتمني شيئًا، وأن تهيّئي الظروف اللازمة لحدوثه.
أولًا: التخيّل يمنحكِ الحماس، لكنه لا يصنع النتيجة وحده
تخيلي أنكِ تريدين تأسيس مشروع. ترين نفسكِ ناجحة، وتتخيلين العملاء والأرباح والحياة التي تريدينها. هذا التصور قد يساعدكِ على توضيح هدفكِ.
لكن إذا اكتفيتِ بتخيّل النتيجة، من دون تعلّم المهارات أو اختبار السوق أو اتخاذ خطوات عملية، فقد تشعرين بالرضا عن مستقبل لم تبدئي في بنائه بعد.
ثانيًا: ماذا يقول علم النفس؟
عندما يصبح هدفكِ واضحًا، قد تنتبهين إلى فرص لم تكوني تلاحظينها من قبل. وعندما تتوقعين أنكِ قادرة على التعلم، تصبحين أكثر استعدادًا لتجربة شيء جديد.
أما إذا كان خوفكِ من الفشل يجعلكِ تؤجلين كل خطوة، فقد تبقى الفرص أمامكِ من دون أن تستفيدي منها. وهكذا قد يؤثر ما يدور داخلكِ في النتائج التي تصنعينها عبر سلوككِ.
ليس لأن الكون يرسل لكِ ما تفكرين فيه، بل لأن طريقة تفكيركِ قد تغيّر طريقة تصرفكِ.
ثالثًا: كيف تستخدمين الجذب بطريقة أكثر واقعية؟
لا تكتفي بتخيّل ما تريدين. تخيّلي أيضًا العقبات التي قد تواجهكِ، والطريقة التي ستتعاملين بها معها. ثم اسألي نفسكِ:
ما الخطوة التي أستطيع تنفيذها اليوم؟
ما المهارة التي تنقصني؟
ما الذي أحتاج إلى تغييره في طريقة عملي؟
في M-Neuro، لا نفصل بين الحالة النفسية والسلوك العملي. فالهدوء وحده لا يبني مشروعًا، والطموح وحده لا يصنع دخلًا، والأمنيات لا تُغني عن العمل والتعلّم والفرص المناسبة.
و أخيرا
قد لا تكون المشكلة أنكِ لا تجذبين ما تريدين. قد تكون أنكِ لم تحوّلي ما تريدينه إلى خطوات قابلة للتنفيذ بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock