
واجه الصحافة.. سوق العمل الجديد يحدد ملامح تخصصات المستقبل
كتبت شيرين الشافعى
قبل أن يختار الطالب اسم الكلية التي سيكتبها في استمارة التنسيق، أصبح عليه أن يفكر في سؤال أبعد من سنوات الدراسة: كيف سيكون شكل العالم عندما أتخرج؟ سؤال تفرضه سرعة التغير في المهن والوظائف، وتطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتبدل المهارات التي يبحث عنها أصحاب الأعمال.
من هنا ناقشت حلقة جديدة من برنامج «واجه الصحافة» بقناة النيل للأخبار، ملف تحولات سوق العمل وتأثيرها في خريطة التخصصات الجامعية، في محاولة لقراءة مستقبل التعليم من زاوية مختلفة، لا تكتفي برصد الوظائف المطلوبة اليوم، وإنما تبحث في كيفية إعداد خريج قادر على مواكبة ما قد يحتاجه السوق غدًا.
واستضافت الحلقة الأستاذ الدكتور ماجد عبد التواب القمري، أستاذ النانوتكنولوجي ورئيس جامعة كفر الشيخ الأسبق، والدكتورة نيلي سامي عزيز، أستاذة اللغة بإحدى الجامعات الخاصة ومدربة معتمدة بالمركز الثقافي الفرنسي.
وتناولت الحلقة عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل التخصصات الجامعية، من بينها مدى حاجة التخصصات التقليدية إلى إعادة التقييم والتطوير، وكيف يمكن للجامعات الاستجابة للتحولات المتسارعة دون أن تصبح رهينة لمؤشرات سوق العمل الآنية، خاصة أن الطالب يحتاج إلى سنوات قبل الانتقال من مقاعد الدراسة إلى الحياة المهنية.
كما ناقشت الحلقة تأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في طبيعة الوظائف، وأهمية تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم والمهارات التي يحتاجها سوق العمل، إلى جانب تعزيز التدريب العملي والشراكة بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج والأعمال.
وأكدت الدكتورة نيلي سامي أهمية الانتقال من التعليم القائم على الحفظ إلى التعليم الذي ينمي المهارات والمرونة والقدرة على التعلم المستمر، مع تدريب الطلاب على البحث عن المعلومة وتطوير أنفسهم ذاتيًا لمواكبة التطور.
وفي المقابل، تظل الجامعة أكبر من كونها بوابة إلى وظيفة؛ فهي مساحة للمعرفة والبحث والابتكار، وقد يكون خريجوها هم من يصنعون وظائف المستقبل ويبتكرون مجالات لم تكن موجودة من قبل.
ويعتمد برنامج «واجه الصحافة» على فريق إعلامي برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورئاسة تحرير شيرين الشافعي، وتقديم شهاب شعلان، وإخراج لمياء جودة.



