
الرقابة المالية تُقر التمويل التشاركي في التمويل العقاري لمواجهة ارتفاع أسعار الوحدات
كتبت – يوستينا ألفي
في خطوة تستهدف تنشيط سوق التمويل العقاري وتوسيع فرص حصول العملاء على التمويل، وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على تطبيق نظام “التمويل التشاركي”، الذي يتيح لأكثر من شركة تمويل عقاري الاشتراك في تمويل شراء وحدة عقارية واحدة، خاصة الوحدات ذات القيمة المرتفعة، مع التزام كل شركة بالضوابط والقواعد المنظمة للنشاط.
وجاء القرار استجابة لطلب تقدم به الاتحاد المصري للتمويل العقاري، في ظل التحديات التي يشهدها القطاع، وعلى رأسها الارتفاع المستمر في أسعار الوحدات العقارية، إلى جانب محدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات، وهو ما يقلل من قدرتها على منح التمويلات اللازمة للعملاء وفق الحدود القانونية.
وأكدت الهيئة أن تطبيق نظام التمويل التشاركي لا يغير من الالتزامات القانونية الواقعة على شركات التمويل، حيث تظل كل شركة مسؤولة بشكل مستقل عن الالتزام بأحكام قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001، ولائحته التنفيذية، والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير الملاءة المالية المقررة.
كما شددت الهيئة على ضرورة استخدام نماذج عقود التمويل العقاري المعتمدة، مع إمكانية إضافة بيانات الممولين المشاركين، مع الالتزام بعدم تجاوز نسب التركز المقررة قانونًا سواء في التمويلات السكنية أو غير السكنية.
وأوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار يأتي في إطار حرص الهيئة على تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين دعم نمو السوق، وحماية حقوق العملاء، والالتزام الكامل بالأطر التشريعية والتنظيمية.
وأشار إلى أن التمويل التشاركي يمثل آلية جديدة تساعد الشركات على تمويل الوحدات مرتفعة القيمة، بما يسهم في زيادة القدرة التمويلية للقطاع، وتحسين تنافسية الشركات، دون الإخلال بالضوابط الرقابية.
وتعكس المؤشرات الأخيرة أهمية هذه الخطوة، إذ أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 تراجع عدد العملاء الجدد في نشاط التمويل العقاري بأكثر من 21%، في مقابل ارتفاع قيمة التمويلات الممنوحة بنسبة تجاوزت 17.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما استحوذت الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات، وهو ما يعكس ارتفاع قيمة العقارات الممولة رغم انخفاض عدد المستفيدين.
ويرى مراقبون أن تطبيق نظام التمويل التشاركي قد يسهم في تعزيز قدرة شركات التمويل العقاري على تلبية الطلب المتزايد على الوحدات مرتفعة القيمة، ودعم استقرار ونمو السوق خلال الفترة المقبلة.


