
الاعتذار والمسؤولية.. طريق الإصلاح والتطوير
بقلم سماح محروس
إن إيجابية معالجة القضايا الشائكة والاعتذار المسؤول عند وجود تحديات أو قصور، تظل دائمًا أفضل من الاستمرار في السلبيات أو تجاهل مطالب المواطنين. فالمسؤولية الحقيقية لا تُقاس بعدم وقوع الأخطاء، وإنما تُقاس بالقدرة على الاعتراف بها والعمل الجاد على تجاوزها من خلال حلول واقعية وشفافة تحقق العدالة وتخدم الصالح العام.
ومن هنا، تأتي أهمية تطوير منظومة المعاشات باعتبارها إحدى الركائز الاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، حيث إن أي تحديث أو إصلاح يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الخدمات ورفع المعاناة عن أصحاب المعاشات والمستفيدين منهم، يُعد خطوة إيجابية نحو بناء منظومة أكثر كفاءة وإنسانية.
إن إتاحة إنهاء إجراءات المعاشات على مستوى الجمهورية دون التقيد بمكان فتح الملف الأصلي، يمثل نقلة نوعية تعكس فلسفة الدولة الحديثة القائمة على التيسير وتقليل الأعباء النفسية والمعنوية على المواطنين، وتوفير الوقت والجهد، بما يحقق جودة أفضل في تقديم الخدمة.
وليس التطوير أو تحديث النظم عيبًا، بل إن الجمود هو ما يعيق التقدم. فكل منظومة حكومية تحتاج إلى مراجعة مستمرة وتطوير متواصل يتواكب مع احتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
إن ضمير المسؤولية يقتضي أن تكون الأولوية دائمًا للمواطن، وأن تتحول الإجراءات من التعقيد إلى المرونة، ومن الروتين إلى الإنجاز، ومن انتظار الحلول إلى صناعة الحلول.
ونقولها بوضوح: نعم للتطوير، نعم للتحديث، نعم لمنظومة أكثر عدالة وسرعة وكفاءة، ونعم لقادم تنموي أفضل يحقق جودة الحياة ويرتقي بالخدمات لصالح المواطن والمصلحة العامة



