
مصطفى سالم: 698 مليار جنيه متأخرات حكومية تكشف تحديات التحصيل.. و398 مليار ضرائب متنازع عليها رغم الرقمنة
كتب اشرف ابواليزيد
أكد النائب مصطفى سالم، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لمناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024/2025، أن المؤشرات المالية الحالية تتطلب قراءة دقيقة ورؤية إصلاحية واضحة، في ظل ما تحمله من إيجابيات وتحديات في آنٍ واحد.
وأوضح سالم أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في عدد من قطاعات الإنفاق، حيث سجل الإنفاق على التعليم نموًا بنسبة 20%، فيما بلغت مخصصات قطاع الصحة نحو 243 مليار جنيه بزيادة تقارب 22%، إلى جانب ارتفاع مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى نحو 345 مليار جنيه بنسبة نمو 13%، بما يعكس استمرار توجه الدولة نحو دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وفيما يتعلق بالإيرادات، أشار إلى أن الإيرادات الضريبية بلغت نحو 2 تريليون جنيه بمعدل نمو يصل إلى 35%، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التحصيل دون فرض أعباء ضريبية جديدة، مؤكدًا أهمية استدامة هذا النمو.
وفي المقابل، حذر سالم من استمرار الضغوط الناتجة عن أداء الهيئات الاقتصادية، حيث بلغ رصيد الخسائر المرحلة نحو 251 مليار جنيه، بينها 16 مليارًا خلال العام المالي الأخير، رغم ضخ مساهمات حكومية بقيمة 37 مليار جنيه، مقابل فائض صافي لا يتجاوز 22 مليار جنيه، مطالبًا الحكومة بتقديم رؤية واضحة لإصلاح هذه الكيانات وتحديد جدول زمني للتنفيذ.
وكشف النائب عن وصول حجم المتأخرات الحكومية إلى 698 مليار جنيه، منها 398 مليار جنيه متأخرات ضريبية، بينها 327 مليار جنيه محل نزاع، متسائلًا عن أسباب استمرار هذا الحجم الكبير من المنازعات رغم تطبيق منظومات التحول الرقمي والميكنة الضريبية، مطالبًا بإجراء دراسة مقارنة لعدد المنازعات قبل وبعد هذه الإجراءات، وبيان مدى كفاءة لجان الفحص والطعن وعدد العاملين بها.
كما شدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، والتي تم حصر أكثر من 4 آلاف أصل منها منذ عام 2018 دون استثمار فعلي حتى الآن، مؤكدًا أن ذلك يمثل فرصة مهدرة يجب التعامل معها بشكل عاجل.
واختتم سالم كلمته بالتأكيد على أهمية مراجعة الإعفاءات الضريبية والجمركية بشكل دوري، وربطها بعائد اقتصادي حقيقي، لضمان تحقيق أقصى استفادة للخزانة العامة للدولة.



