
التكتيك المتريث في مواجهة القوة الغاشمة
كتبت الخبيرة بالاتحاد الأوروبي/أمنية إبراهيم
حينما نتأمل المشهد الحالي للحرب الامريكية الإيرانية ,سنجد ان الرد الإيراني هو رد تكتيكي استراتيجي عميق ,في صمت تعيد ترتيب أوراقها , و تعيد ترتيب أولوياتها من جديد , و لكن هل كل هذا يؤجل من مسيرة الحل الدبلوماسي أو حلحلة الازمة ؟
حينما نعيد شريط الأحداث الحالية و نربط الاحداث السابقة و الحالية و نربط المتوقعة منها , نجد ان الموقف منذ عدة أيام تم دك بندر عباس و الاهواز الذي امتد الي جزيرة القشم , و هنا جاء الرد الإيراني متريثا و ليس متسرعا , و هنا لا ننصر جانب علي اخر , و لكن هي نظرة تأملية لحدث عالمي جلل , مؤثر علي العالم كليا , و هنا يجدر بنا ان نذكر أزمة مضيق هرمز الذي اصبح ساحة للاقتتال , و تصفية الحسابات , فقد حثت الأمم المتحدة علي الافراج عن ستة الالاف بحار عالق و هنا دعونا ننتقل الي جانب اخر , الا و هو استخدام كروت الضغط من كلا الجانبين , و لكن الذكاء في تفعيل الكرت هو قمة العبقرية , متي يظهر ؟ في لحظة تأملية خاطفة يبدأ الجانب الإيراني في غلق المضيق تستفذ أمريكا ثم تتحول الي الضرب , و من ثم تتهور بالرد الغاشم , و تستعيد حيويتها بعد تفريغ شحنة الانتقام , فتذهب الي موضة الهدنة , و هنا يمكن وصف الحرب هذا بانها حرب استنزاف , و اختبار قدرات , و تحليل عميق , ليست بماهومعلن بل بما هو غير معلن , و لكن هل هناك سيناريو للملف النووي الذي اضحي غائبا عن الذكر و التركيز , هل اصبح له نهاية محتومة , و هل جزيرة خرج أصبحت هي الهدف المخفي ؟ و اصبح كارت التمويه هو مضيق هرمز , و اختصر الامر في ذلك ؟؟؟ لا نجد سوي التريث من اجل استجلاء الموقف و ووضوح الرؤي .



