المنصه الدوليه
أخر الأخبار

اضطرابات هرمز ترفع أسعار النفط.. والصين تخفف حدة الأزمة العالمية

كتبت – يوستينا ألفي

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب مع استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج، إذ دفعت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز أسعار النفط إلى الارتفاع، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الخام عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وفي المقابل، يرى خبراء أن الصين ساهمت في الحد من حدة الأزمة، بفضل امتلاكها احتياطيات نفطية ضخمة خففت الضغط على الأسواق العالمية.

ووفقًا لتقارير دولية، تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بصورة ملحوظة خلال الأيام الماضية، مع استمرار التوترات الأمنية، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من نقص الإمدادات ورفع أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 4% خلال تعاملات الأسبوع، ليصل إلى نحو 88.10 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.49 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

لكن، وعلى الرغم من هذه القفزة، لم تشهد الأسواق موجة ارتفاعات قياسية كما كان متوقعًا، وهو ما أرجعه محللون إلى السياسة التي انتهجتها الصين في إدارة احتياطياتها النفطية.

الصين تمتص جزءًا من الصدمة

يرى خبراء الطاقة أن بكين اعتمدت خلال الأزمة على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية بدلًا من زيادة الواردات، الأمر الذي خفف الطلب العالمي على النفط، وساعد في توفير كميات إضافية للأسواق الدولية.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية دولية إلى أن الصين تمتلك مخزونًا نفطيًا يقترب من 1.9 مليار برميل، وهو ما يمنحها القدرة على تلبية احتياجاتها لفترة طويلة دون اللجوء إلى شراء كميات كبيرة في ظل الأسعار المرتفعة.

كما أظهرت بيانات التجارة الصينية تراجع واردات النفط بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تهدف إلى تجنب الشراء عند المستويات السعرية الحالية، وتقليل الضغوط على الاقتصاد المحلي.

إجراءات دولية لاحتواء الأزمة

وفي محاولة للحد من تأثير الأزمة على الأسواق، اتخذت عدة دول خطوات للحفاظ على استقرار الإمدادات، حيث أعلنت الولايات المتحدة الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، بينما عززت السعودية والإمارات صادرات النفط عبر موانئ بديلة خارج نطاق مضيق هرمز، لضمان استمرار تدفق الخام إلى الأسواق العالمية.

ويؤكد محللون أن استمرار التوترات في الخليج سيبقي أسعار النفط تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، إلا أن حجم المخزونات العالمية، إلى جانب سياسات كبار المستوردين مثل الصين، سيظل عاملًا رئيسيًا في الحد من أي قفزات حادة بالأسعار.

ويظل مستقبل سوق الطاقة مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية المؤثرة في الاقتصاد الدولي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock