
المملكة العربية السعودية وانتهاكات الحوثي… تصعيد جديد يهدد أمن المنطقة والتجارة العالمية
كتب السيد الضيفانى الشندويلى
شهدت الأيام القليلة الماضية تطورًا مهمًا في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تمثل في استهداف جماعة الحوثي (أنصار الله) لمطار أبها الدولي بالمملكة العربية السعودية. ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف الأراضي السعودية منذ التهدئة التي بدأت في مارس 2022، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الهدنة واحتمالات اتساع رقعة التصعيد.
ويعزز هذا التطور المخاوف من احتمالية لجوء الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى تهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. وفي حال تعطل حركة الملاحة عبر المضيق، فقد ينعكس ذلك سلبًا على حركة التجارة الدولية، كما قد تتأثر إيرادات قناة السويس نتيجة تحول بعض خطوط الشحن إلى مسارات بديلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز أيضًا توترات متزايدة، وهو ما يضع التجارة العالمية وأسواق الطاقة أمام تحديات كبيرة، إذ يمثل المضيقان شريانين رئيسيين لنقل النفط والبضائع بين الشرق والغرب.
ومع تصاعد وتيرة المواجهات واستمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، تتزايد الشكوك حول قدرة أي تفاهمات أو تفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على الصمود، خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية واتسعت دائرة الصراع.
ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد جديد ذا تداعيات تتجاوز حدود المنطقة ليؤثر في الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.


