المنصه الدوليه

السفير رزق النمورة خبرة وطنية ودبلوماسية على رأس قائمة جبهة النضال الشعبي

كتب / رامي الغف
رئيس تحرير صحيفة فلسطين 24

في خطوة تنظيمية وسياسية لافتة على طريق الاستعداد للانتخابات التشريعية، اختارت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو مكتبها السياسي السفير رزق النمورة لرئاسة قائمتها الائتلافية، عقب انتخابات داخلية شارك فيها مجمع انتخابي يمثل الأطر التنظيمية ودوائر العمل المركزية والنقابية في الضفة الغربية وقطاع غزة والساحات الخارجية التي يحق لها الانتخاب. وأعلنت الجبهة أن عملية الاقتراع والفرز جرت بصورة ديمقراطية ونزيهة وشفافة.

ويأتي اختيار النمورة في سياق مسيرة سياسية وتنظيمية ودبلوماسية جعلته حاضرًا في عدد من الملفات الوطنية، وفي مقدمتها العمل الحزبي والانتخابي والعلاقات الدولية. فقد تولّى مسؤولية دائرة الانتخابات المركزية في الجبهة، وشارك خلال الأشهر الماضية في التحضير للاستحقاق التشريعي، وإدارة اللقاءات والمشاورات الهادفة إلى بناء أوسع ائتلاف وطني ومجتمعي ممكن.

ولعل أبرز ما يميز تجربة النمورة الجمع بين الخبرة التنظيمية والعمل الانتخابي والحضور الدبلوماسي؛ فهو ليس بعيدًا عن تفاصيل العملية الانتخابية، بل كان من الشخصيات التي تابعت استعدادات الجبهة في المحافظات، وشدد في تصريحات سابقة على أن الشرعية الشعبية وصناديق الاقتراع تمثلان استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا، مع التأكيد على ضرورة ضمان مشاركة القدس في العملية الانتخابية ترشيحًا وتصويتًا.

كما يحمل النمورة تجربة دبلوماسية، إذ عمل سفيرًا لدولة فلسطين لدى البوسنة والهرسك. وفي أيار/مايو 2026، أشاد محافظ نابلس غسان دغلس بجهوده في تمثيل القضية الفلسطينية وتعزيز العلاقات الثنائية مع البوسنة والهرسك، مؤكدًا أهمية الدور الدبلوماسي الفلسطيني في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى المحافل الدولية.

وتشير تجربة النمورة كذلك إلى اهتمامه بالعمل النقابي والشعبي والدولي؛ ففي لقاءات للجبهة خلال العام الجاري، تحدث عن أهمية تطوير العمل النقابي الفلسطيني وتعزيز العلاقات مع الاتحادات والنقابات الأوروبية، بما يخدم حقوق العمال الفلسطينيين ويوسع دائرة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.

ومن هنا، فإن اختيار النمورة لرئاسة القائمة يأتي في إطار توجه الجبهة لبناء قائمة ائتلافية أوسع، إذ أعلنت أنها بدأت بالفعل تجهيز قائمتها بالتعاون مع شخصيات مجتمعية، وأن باب الحوار لا يزال مفتوحًا أمام مكونات مختلفة تتقاطع معها في برنامج وطني واجتماعي واضح.

وتضع جبهة النضال الشعبي الانتخابات التشريعية في إطار تجديد الحياة السياسية والمؤسسات الفلسطينية، وربطت الاستحقاق الانتخابي بتجديد الشرعية وتعزيز وحدة الشعب والأرض والقوى السياسية والمجتمعية وإنهاء الانقسام. كما أكدت تمسكها بمنظمة التحرير الفلسطينية وبالقرار الوطني الفلسطيني المستقل.

وفي هذا السياق، تبدو تجربة السفير رزق النمورة ذات صلة مباشرة بالمرحلة المقبلة، بالنظر إلى تداخل الملفات التي عمل عليها خلال مسيرته: من التنظيم السياسي والعمل الانتخابي، إلى الدبلوماسية والعلاقات الدولية والعمل النقابي. وهي خبرات ستكون حاضرة في إدارة القائمة واستكمال مشاوراتها وتشكيل تركيبتها النهائية.

ولا تقتصر أهمية المرحلة المقبلة على اختيار رئيس القائمة، بل تمتد إلى طبيعة الأسماء التي ستضمها القائمة وبرنامجها الانتخابي وشكل الائتلافات التي ستتشكل حولها. وقد أعلنت الجبهة أن توجهها يقوم على قائمة تضم شخصيات وطنية ومجتمعية، مع التركيز على القضايا الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والهموم اليومية للمواطن الفلسطيني.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المشهد الفلسطيني نقاشًا واسعًا حول تجديد المؤسسات والتمثيل السياسي وآليات استعادة الحياة الديمقراطية. وفي هذا الإطار، يضع اختيار السفير رزق النمورة على رأس قائمة جبهة النضال الشعبي أمامه مسؤولية إدارة مرحلة انتخابية تتطلب الجمع بين العمل التنظيمي والحوار المجتمعي والخبرة السياسية والدبلوماسية.

وهكذا تبدأ جبهة النضال الشعبي مرحلة جديدة من استعداداتها الانتخابية، بعد أن حسمت اسم رئيس قائمتها، بينما تبقى أمامها محطات أخرى تتصل باستكمال تشكيل القائمة، وتحديد برنامجها، وتوسيع دائرة الحوارات والائتلافات استعدادًا للاستحقاق التشريعي المرتقب.

السفير رزق النمورة، بما يحمله من تجربة سياسية وتنظيمية ودبلوماسية، يدخل هذه المرحلة من موقع يجمع بين خبرة العمل الوطني وحضور الدبلوماسية الفلسطينية، فيما تتجه جبهة النضال الشعبي إلى خوض الاستحقاق التشريعي ضمن رؤية معلنة تقوم على توسيع المشاركة وبناء ائتلاف وطني ومجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock