
الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب يقود نقاش مستقبل البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي.. رؤية علمية لآفاق التنمية المستدامة
رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي يحاضر بجامعة أسيوط حول التحديات العلمية والتحولات التكنولوجية ومستقبل البحث العلمي في مصر
كتب حماده عثمان
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتجه الأنظار إلى دور العلماء والخبراء في استشراف مستقبل البحث العلمي، ووضع رؤى علمية قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي وتوظيفه لخدمة المجتمع ودعم التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، يبرز اسم الأستاذ الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب، رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي، بوصفه المحاضر الرئيسي في الندوة العلمية التي تستضيفها جامعة أسيوط بعنوان .تحديات البحث العلمي في عصر تطبيقات الذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة لدعم التنمية المستدامة.
ومن المقرر عقد الندوة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بكلية الآداب، لتفتح ملفًا بالغ الأهمية يتعلق بمستقبل البحث العلمي في ظل الثورة الرقمية، ودور الذكاء الاصطناعي في إحداث تحولات جوهرية في أساليب البحث والتحليل وإنتاج المعرفة.
الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب.. خبرة علمية في قلب التحولات التكنولوجية
يتصدر الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب المشهد العلمي للندوة، مستندًا إلى موقعه رئيسًا للجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي، وعمله أستاذًا بقسم الرياضيات بكلية العلوم بجامعة سوهاج، إلى جانب رئاسته معامل التأثير العربي، وهي أدوار ترتبط بمجالات البحث العلمي والرياضيات وتقييم الإنتاج الأكاديمي وتطوير المعرفة.
وتمنح هذه الخلفية العلمية موضوع الندوة أهمية خاصة، إذ تجمع بين علوم الرياضيات والحوسبة والذكاء الاصطناعي وقضايا البحث العلمي، بما يتيح تناول التحديات الراهنة من منظور علمي يتجاوز الاستخدام التقني للأدوات الحديثة إلى بحث أثرها في جودة المعرفة ومناهج البحث ومستقبل المؤسسات الأكاديمية.
ومن هنا، تمثل محاضرة الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب فرصة لطرح رؤية علمية حول كيفية التعامل مع التحولات التي فرضها الذكاء الاصطناعي على الباحثين والجامعات، واستكشاف السبل التي يمكن من خلالها توظيف هذه التقنيات في تطوير الأداء البحثي وتعزيز القدرة على الابتكار.
من تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير منظومة البحث العلمي
تأتي أهمية المحاضرة من طبيعة القضية التي تتناولها؛ فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساعدة، بل أصبح أداة مؤثرة في تحليل البيانات، واستكشاف العلاقات بين الظواهر، وتسريع بعض مراحل البحث، وتطوير أساليب معالجة المشكلات العلمية.
وفي المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات تتعلق بدقة النتائج، والتحقق من المصادر، والأمانة العلمية، وحماية البيانات، والملكية الفكرية، وحدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في إنتاج المعرفة.
وتبرز هنا أهمية النقاش العلمي الذي يقوده متخصصون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، من أجل تحقيق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات التكنولوجية الجديدة والالتزام بالمعايير الأخلاقية والمنهجية التي تحفظ مصداقية البحث العلمي.
معامل التأثير العربي وتطوير جودة البحث الأكاديمي
ويمثل دور الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب في رئاسة معامل التأثير العربي جانبًا مهمًا من خلفيته العلمية والأكاديمية، في ضوء ما تمثله قضايا تقييم الدوريات العلمية ومؤشرات الاستشهاد وجودة النشر من أهمية في تطوير منظومة البحث العلمي العربي.
وتزداد أهمية هذه القضايا مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج المؤسسات البحثية إلى معايير واضحة تضمن جودة الإنتاج العلمي، وتعزز موثوقية النتائج، وتشجع على الابتكار والنشر الأكاديمي المسؤول.
ويمنح الجمع بين الاهتمام بالذكاء الاصطناعي وقضايا تقييم الإنتاج العلمي مساحة مهمة لمناقشة العلاقة بين التطور التكنولوجي وجودة البحث، وكيفية توظيف الأدوات الحديثة بما يخدم الباحثين والجامعات والمؤسسات العلمية.
## البحث العلمي والتنمية المستدامة.. الهدف الأكبر
لا تنفصل محاور الندوة عن الهدف الأوسع المتمثل في دعم التنمية المستدامة، حيث أصبحت المعرفة والابتكار من العناصر الأساسية في بناء اقتصاد قادر على المنافسة ومواجهة التحديات.
ومن هذا المنطلق، تكتسب مناقشة الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب لتحديات البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي أهمية تتجاوز الإطار الأكاديمي، لتتصل بقدرة المؤسسات التعليمية والبحثية على إعداد كوادر مؤهلة، وتطوير حلول مبتكرة، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع.
كما تتيح الندوة فرصة للحوار بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا، وتبادل الرؤى حول مستقبل البحث العلمي، والمهارات التي يحتاج إليها الباحث في عصر الأدوات الذكية، وسبل تعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في خدمة المعرفة والتنمية.
**إن أهمية هذه الندوة لا تكمن في مناقشة الذكاء الاصطناعي بوصفه تقنية حديثة فحسب، بل في فتح حوار علمي حول كيفية تحويل إمكاناته إلى قيمة حقيقية للبحث العلمي والمجتمع. ويأتي حضور الدكتور محمود عبد العاطي أبو حسوب على رأس المحاضرة ليضع خبرته الأكاديمية واهتمامه بعلومط الذكاء الاصطناعي في صدارة هذا الحوار، بما يعزز النقاش حول مستقبل المعرفة وآفاق التنمية المستدامة في مصر.**



