أقلام حره

مدحت الحلفاوي يكتب: الشرطة المصرية… حكاية وطن لا تختصرها ترندات ولا شائعات

في مصر فيه حاجات أكبر من أي ترند وأقوى من أي كاميرا وأشرف من أن تختصرها دقائق على مواقع التواصل.
فيه جيش مصري واقف على حدود الوطن يحمي الأرض والكرامة.
فيه شرطة مصرية واقفة في الشوارع والميادين والأقسام والمواقع الأمنية تحمي الناس وتحفظ الأمن وتدافع عن الوطن من مخاطر لا يراها المواطن وهو يعيش يومه آمنا مطمئنا.
الجيش والشرطة مش مؤسسات بعيدة عن الشعب. دول أولادنا وإخواتنا وأولاد بيوتنا. الضابط والمجند والصف والقيادة كلهم مصريون من هذا الشعب وإليه. وكل أم تودع ابنها وهو ذاهب إلى خدمته تعرف أن وراء الزي الرسمي قلبا مصريا وأسرة تنتظر عودته سالما.
والشرطة المصرية لها تاريخ طويل من التضحية والفداء وفي الخامس والعشرين من يناير عام 1952 وقف رجال الشرطة في الإسماعيلية في واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ الوطنية المصرية. واجهوا العدوان وقدموا أرواحهم دفاعا عن الوطن ومنذ ذلك اليوم بقيت تضحيات الشرطة جزءا من ذاكرة مصر الوطنية.
ولم تتوقف الحكاية عند الإسماعيلية. فقد واصل رجال الشرطة أداء واجبهم في مواجهة الجريمة والإرهاب وحماية المواطنين. وسقط منهم شهداء كثيرون وهم يؤدون واجبهم. شهداء تركوا خلفهم أمهات وزوجات وأبناء وآباء وأصدقاء. وتركوا لنا جميعا دينا من الوفاء لا يسقط من الذاكرة.
ولذلك عندما نتحدث عن الشرطة المصرية لا يجوز أن نختصرها في مشهد عابر أو مقطع مصور أو رواية لم تكتمل تفاصيلها. أي واقعة لها قانون وجهات تحقيق وقضاء. ومن أخطأ يحاسب وفقا للقانون. ومن اتهم عليه أن يقدم دليله. أما تحويل الكلام على مواقع التواصل إلى أحكام نهائية فهذه ليست عدالة ولا إنصافا.
يا من تروجون الشائعات. تذكروا أن الكلمة مسؤولية. وأن وراء كل اتهام أسرة وسمعة ومؤسسة ووطن. وليس من حق أحد أن يصنع من الإشاعة حقيقة لمجرد أن المقطع انتشر وأن عدد المشاهدات ارتفع.
ويا من تتحدثون عن مصر من الخارج وتبحثون عن أي ثغرة لتشويه مؤسساتها. مصر أكبر من حملاتكم وأقوى من محاولاتكم. والشرطة المصرية ليست بحاجة إلى شهادة من هارب أو مأجور أو صاحب أجندة. تاريخها مكتوب بدماء رجالها وتضحيات شهدائها. والوقائع لا تثبتها الصراخات أمام الكاميرات وإنما تثبتها الأدلة والقانون.
ومع ذلك فإن احترامنا لرجال الشرطة لا يعني أن نضع أحدا فوق القانون. بل على العكس. قوة الدولة الحقيقية في أن يكون القانون هو الفيصل. فإذا ثبت خطأ حاسب القانون صاحبه. وإذا كانت الاتهامات بلا دليل فلا يجوز أن تتحول إلى إدانة لجهاز كامل.
نحن لا ندافع عن أشخاص لأنهم يرتدون الزي الرسمي. نحن ندافع عن قيمة الوطن وعن مؤسسة قدم أبناؤها أرواحهم من أجل أن يبقى المواطن آمنا في بيته وشارعه وبلده ونقف احتراما لكل شهيد شرطة عاد إلى أهله محمولا على الأكتاف بعدما أدى واجبه حتى النهاية.
الترند يذهب والفيديو ينتهي والكاميرا تنطفئ. لكن الوطن يبقى.
ويبقى جيش مصر حاميا لأرضها. وتبقى شرطة مصر ساهرة على أمنه ويبقى شهداء الوطن في ذاكرة المصريين مهما حاول البعض أن يطمس الحقيقة بضجيج الشائعات.
تحية لجيش مصر العظيم.
تحية لشرطة مصر الباسلة.
تحية لكل ضابط ومجند يؤدي واجبه في صمت.
وتحية أكبر لأرواح شهدائنا الذين دفعوا أغلى ما يملكون من أجل أن تبقى مصر آمنة مستقرة.
اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها وشرطتها وارحم شهداء الوطن جميعا واجعل مصر دائما آمنة مطمئنة محفوظة بعناية الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock