أقلام حره

طارق صلاح يكتب كلاكيت ثاني مرة. د.عبدالعظيم رمضان وجمال عبدالناصر.

 

يبدو أنه سيكون لى أكثر من جولة مع د.عبدالعظيم رمضان فى الجزء السادس من كتاب عبدالناصر بلا تشويه.
فبعد أن انتهيت للتو من تفنيد كتابه “حرب الاستنزاف فى محكمة التاريخ”.
وقد أخذ منى هذا التفنيد الكثير من الوقت والجهد والتركيز الشديد فى كل حرف وكلمة.
انتقلت إلى كتاب جديد”عبدالناصر والشيوعيين”.
يحمل جملة أكاذيب عن رهيبة نسجها د.رمضان بدقة شديدة حول حكم الرئيس عبدالناصر.
ولكن لأن الرجل يشعر بفداحة ما يفعله من ظلم كبير لجمال عبدالناصر وعصره.
فقد أفلتت منه الكلمات.
ورغما عنه كتب فى صفحة ٩ من الكتاب وفى إطار المقدمة محاولا تبرئة نفسه مما سيكتبه.
ويلتمس إلتفاف على ما يذكره.
وقال بالحرف الواحد ما يلى:
” قد يرى البعض ممن يقرءون هذه الدراسة أنها إتخذت موقفاً معاديا لعبدالناصر وحكمه.
مما يتنافى مع الحياد التاريخي الواجب توافره في المؤرخ الأكاديمي .
وهؤلاء يتصورون الحياد التاريخي في شكل حياد بين الحق والباطل.
وينسون أن المؤرخ الحق إنما هو موقف ومن هذا الموقف يستمد أهميته”.
وكما ترون فإن د.رمضان أقر باتخاذه الموقف المعادى لناصر وحكمه.
وتهكم علينا لأننا نرى الحياد التاريخي حياد بين الحق والباطل.
وعاد يذكرنا سريعا بأنه له موقف.
ومن هذا الموقف يستمد د.رمضان وحياده أهميته.
الرجل أعترف بخط يده أن موقفه يحول بين الحياد التاريخي الذى هو حياد بين الحق و الباطل.
وحاول الخروج من الورطة التى وضع نفسه فيها بورطة أكبر منها فاستكمل كلماته:
“موقف المؤرخ الصحيح فى رأيى يجب أن ينطلق من فكر تقدمى ورؤية تقدمية في صف الجماهير الشعبية.
وضد ما تتعرض له من استبداد أو استعمار.
والتاريخ وهو ضمير الشعب فإذا كتبه مؤرخ يفتقد إلى الرؤية التقدمية لتطور المجتمع البشري.
فإن هذا التاريخ الذى يكتبه يفقد رسالته الحقيقية التى تقوم بها الدراسات التاريخية الحقة”.
الرجل يعترف بخط يده للمرة الثانية أن فكره ورؤيته والتى يزعم التقدمية بهما يحكمان موقفه كمؤرخ.
فكره المسبق ورؤيته المسبقة بصرف النظر عن كونهما يتمتعان بالتقدمية من وجهة نظره.
يحكمان موقفه التاريخى الذى اتخذه مسبقا وتهكم علينا لأننا نعتقد أن الحياد التاريخي حياد بين الحق والباطل.
وللمرة الثالثة يحاول د.عبدالعظيم رمضان الخروج من الورطتين السابقتين.
فيقع فى ورطة ثالثة بقوله:
“كذلك فإن الذين يتحدثون عن الحياد التاريخي بمعناه الرياضى.
ينسون أنه لايمكن الفصل بين المؤرخ والتاريخ.
فالمؤرخ هو الذى يفسر التاريخ.
وهو الذى يبث فيه من روحه.
وهو الذى يبعثه من رقاد ويحوله من رفات إلى كائن حى يتحرك ويؤثر.
وبدون المؤرخ تبقى الأحداث التاريخية في قبرها فى حالة موات”.
الرجل للمرة الثالثة…
ينفى حقيقة تاريخية هامة تنص على أنه يجب الفصل فى الحيادية المطلقة بين التاريخ والمؤرخ.
بمعنى أنه:
عندما يتحدث ثلاثة مؤرخين عن حقبة تاريخية…
فإننى كقارىء:
يجب أن أجد نقل هذه الأحداث التاريخية متطابق عند المؤرخين الثلاثة.
بصرف النظر عن مواقفهم الشخصية.
وأن تفسيرات المؤرخين الثلاثة للتاريخ يجب أن تكون على نفس الدرجة من الحياد.
حتى اقرأ تاريخاً صحيحاً محايداً.
أما إذا تحكم الموقف الشخصى في كل مؤرخ من المؤرخين الثلاثة فإننى سوف اقرأ تاريخاً متباينا.
بنفس درجة التباين بين الموقف الثلاثة.
ولاعلاقة لذلك مطلقاً ببث المؤرخ للروح فى التاريخ ولا ببعثه من رقاد.
…………….
لقد قررت قبل أن انتقل لفصل تفنيد كتاب عبدالناصر والشيوعيين أن أفضح حقيقة د.رمضان.
وكطبيعتى ومنهجى فى البحث والتفنيد فإننى استخلص من واقع كلماته وبخط يده اعترافاته.
ولمزيد من الدقة والموضوعية:
فقد أرفقت بهذا المنشور الصفحة التاسعة من كتاب عبدالناصر والشيوعيين.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock