
معتز كمال يقترح إطارًا تشريعيًا لتنظيم نشر وتداول أخبار الحوادث والجرائم في مصر
كتب اشرف ابواليزيد
تقدم الدكتور معتز كمال بمقترح إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، يدعو فيه إلى دراسة وضع إطار تشريعي وتنظيمي أكثر وضوحًا لعملية نشر وتداول أخبار الحوادث والجرائم عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين حق المواطن في المعرفة وحماية المجتمع وحقوق الأفراد.
وأوضح كمال أن المقترح لا يستهدف حجب المعلومات أو تقييد حرية الصحافة والإعلام، وإنما يسعى إلى تنظيم تداول أخبار الحوادث والجرائم، والحد من انتشار المعلومات غير الموثقة والمحتوى المثير قبل التحقق من الوقائع من الجهات المختصة.
وأشار إلى أن التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي جعل أي واقعة فردية قابلة للانتشار خلال دقائق والوصول إلى ملايين المستخدمين، لافتًا إلى أن بعض الوقائع قد يتم تداولها بصورة مجتزأة أو مصحوبة بمعلومات غير دقيقة، وهو ما قد يضر بحقوق الأفراد والمؤسسات، ويؤثر في سير التحقيقات، ويسهم في تكوين صورة ذهنية غير متوازنة عن المجتمع المصري.
واقترح الدكتور معتز كمال دراسة إنشاء منصة رسمية موحدة وسريعة لنشر البيانات والمعلومات المؤكدة المتعلقة بالحوادث والقضايا ذات الاهتمام العام، لتكون مرجعًا موثوقًا للمواطنين ووسائل الإعلام، إلى جانب وضع ضوابط مهنية واضحة لإعادة نشر وتداول تلك الأخبار عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
كما دعا إلى دراسة تنظيم نشر الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالحوادث والجرائم، خاصة المحتوى الذي قد يمس كرامة الضحايا أو ينتهك خصوصية المواطنين، مع تعزيز آليات مواجهة الأخبار الكاذبة والعناوين المضللة والمعلومات المتداولة قبل التحقق من صحتها.
وأكد كمال أن جوهر المقترح يقوم على تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحرية الصحافة والإعلام، وبين حماية الأمن المجتمعي وحقوق الأفراد وسلامة التحقيقات والحفاظ على الصورة الحقيقية للدولة والمجتمع المصري.
وقال الدكتور معتز كمال:
> «مصر لا تحتاج إلى إخفاء الحقيقة، وإنما تحتاج إلى أن تصل الحقيقة إلى المواطن من مصادر موثوقة، وألا تتحول الوقائع الفردية إلى سباق على المشاهدات والترند. حماية صورة مصر لا تكون بحجب المعلومات، بل بالدقة والمسؤولية والشفافية في نشرها».
واختتم كمال مقترحه بالتأكيد على أهمية إخضاع الفكرة لدراسة متأنية من الجهات الدستورية والتشريعية والإعلامية المختصة، مع فتح حوار مجتمعي حول أفضل الآليات التي تكفل حق المواطن في المعرفة، وفي الوقت ذاته تحد من الآثار السلبية للنشر العشوائي وغير الموثق لأخبار الحوادث والجرائم.



