أخبار مصر

30 يونيو.. الضربة التي أسقطت مشروع الفوضى وأعادت للدولة المصرية قوتها

كتبت : شيرين الشافعي

في لحظات فارقة من تاريخ الأمم، لا تُقاس قيمة الأحداث بما جرى خلالها فحسب، بل بما غيّرته في مسار الدولة ومستقبلها. وكانت ثورة الثلاثين من يونيو إحدى تلك اللحظات التي مثّلت نقطة تحول حاسمة، ليس فقط في استعادة الدولة الوطنية، وإنما في مواجهة مشروع استهدف إعادة تشكيل المنطقة عبر توظيف التنظيمات المتطرفة لتحقيق أهداف سياسية تتجاوز حدود الدول.

واستضاف برنامج “مصر الآن” بقناة النيل للأخبار، في حلقة خاصة بمناسبة ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، الدكتور وائل العبد، الباحث في العلوم السياسية، إلى جانب مداخلة للباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية والمتطرفة ماهر فرغلي، للحديث عن الأبعاد السياسية والأمنية للثورة ودورها في مواجهة الإرهاب والتنظيمات المؤدلجة.

وأكد ماهر فرغلي أن ثورة 30 يونيو مثلت ضربة قاصمة لجماعة الإخوان، وأجهضت مشروع الإسلام السياسي الذي كان يُراد توظيفه كورقة ضغط لإسقاط الدول العربية وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مخططات خارجية، مشيراً إلى أن مصر كانت رأس الحربة في إفشال هذا المشروع وحماية الدولة الوطنية.

وأوضح أن جماعة الإخوان كانت تمثل أداة تستخدمها قوى خارجية لتنفيذ مخططاتها في إنهاك دول المنطقة، لافتاً إلى أن تنظيمات مثل داعش والقاعدة جاءت امتداداً للفكر المتطرف الذي استهدف زعزعة استقرار الشرق الأوسط ونشر الفوضى.

وأشار فرغلي إلى أن الجماعات المتطرفة طورت أدواتها بشكل كبير مع الثورة التكنولوجية، حيث أصبحت تعتمد على تقنيات التزييف العميق، والعملات المشفرة، ومنصات التواصل الرقمي لنقل التمويل، ونشر المحتوى الدعائي، واستقطاب العناصر الجديدة، وتجنيد الشباب، إلى جانب بث المعلومات المضللة وقلب الحقائق بهدف التأثير على الرأي العام.

وأضاف أن ما يسمى بـ”الجهاد المحلي” لدى تلك التنظيمات يقوم على إنهاك الدولة من الداخل واستنزاف مؤسساتها، قبل الانتقال إلى ما يعرف بـ”جهاد العولمة”، وهو توسيع نطاق النشاط المتطرف عبر الحدود باستخدام أدوات التكنولوجيا والإعلام الحديث.

وفيما يتعلق بمواقف الدول الغربية، أوضح فرغلي أن الإجراءات المتخذة ضد جماعة الإخوان لا تمثل حظراً كاملاً، وإنما تقتصر في كثير من الأحيان على بعض الأذرع المصنفة إرهابية، مثل حركة “حسم”، بينما لا تزال الجماعة تتمتع بحرية حركة في عدد من الدول، معتبراً أن هذا الواقع يعكس استمرار توظيف التنظيم في بعض الحسابات السياسية الخارجية.

ويعتمد برنامج “مصر الآن” بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وعلي عبد الصادق مدير البرامج، فريق الإعداد شيرين الشافعي، محمد محمود والحلقة من إخراج عنان عبده، وتقديم أحمد فؤاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock