
هذا الصباح» يسلط الضوء على متحف قرّاء القرآن الكريم بالعاصمة الإدارية
كتب اشرف ابواليزيد
تناول برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة النيل للأخبار، تقريرًا خاصًا عن «متحف قرّاء القرآن الكريم»، باعتباره واحدًا من أهم الصروح الثقافية والدينية التي توثق تاريخ التلاوة المصرية ومدارسها العريقة.
وجاء التقرير من إعداد الإعلامية سمر صلاح، وقراءة التعليق بصوت الإعلامية شيرين الشافعي، مسلطًا الضوء على أهمية المتحف في حفظ تراث كبار القرّاء المصريين الذين شكّلت أصواتهم وجدان أجيال كاملة في مصر والعالم الإسلامي.
وأكد التقرير أن مصر لم تكن يومًا مجرد بلد يُتلى فيه القرآن الكريم، بل كانت ولا تزال مدرسة كبرى لفنون التلاوة، حيث امتزجت أحكام التجويد بروعة الأداء الصوتي والمقامات الشرقية، لتصنع حالة روحانية خاصة ارتبطت باسم مصر في مختلف أنحاء العالم.
ويُعد متحف قرّاء القرآن الكريم أول صرح من نوعه في العالم متخصصًا في فنون القراءات القرآنية والمقامات، إذ يوثق تاريخ عمالقة التلاوة المصرية الذين حملوا رسالة القرآن الكريم بأصوات خاشعة لا تزال حاضرة في ذاكرة المستمعين حتى اليوم.
ويضم المتحف مقتنيات خاصة لأحد عشر من كبار القرّاء الذين صنعوا مدرسة التلاوة المصرية، وهم: الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، والشيخ طه الفشني، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ أبو العينين شعيشع، والشيخ محمود علي البنا، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد محمود الطبلاوي، والشيخ أحمد الرزيقي.
وتتنوع مقتنيات المتحف بين مصاحف كان يقرأ منها هؤلاء المشايخ، وملابس شخصية، ومخطوطات بخط اليد، وإجازات علمية صادرة عن الأزهر الشريف، إلى جانب قاعات مخصصة للاستماع إلى تسجيلاتهم النادرة، بما يمنح الزائر تجربة روحانية وثقافية متكاملة.
كما يضم المتحف شاشات تفاعلية حديثة تشرح الفروق بين القراءات المختلفة وأساليب الأداء والمقامات، في تجربة تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بعظمة فن التلاوة المصرية.
ويقع المتحف داخل دار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي في العاصمة الإدارية الجديدة، ويتكوّن من أربع قاعات صُممت لتكون نافذة على تاريخ التلاوة المصرية، التي أصبحت إحدى العلامات المميزة للقوة الناعمة المصرية في العالم الإسلامي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن إنشاء متحف قرّاء القرآن الكريم يعكس حرص مصر على حفظ تراثها الديني والروحاني، وتقديمه للأجيال القادمة بصورة تليق بعظمته، ليبقى صوت القرآن الكريم المصري حاضرًا في الوجدان، وتظل أسماء القرّاء الكبار مضيئة في ذاكرة الأمة جيلًا بعد جيل



