
«هذا الصباح» يحتفي بحضارة النوبة.. رحلة في التاريخ وجمال العمارة المصرية الأصيلة
كتبت : شيرين الشافعي
في كل حضارة تفاصيل تروي قصة شعب، لكن النوبة تروي قصة هوية كاملة؛ حضارةٌ ضاربة في عمق التاريخ، حافظت على ملامحها عبر آلاف السنين، فبقيت لغتها وفنونها وعمارتها وعاداتها شاهدة على أصالة المكان والإنسان. ومن هنا، لا يمثل الاحتفاء باليوم العالمي للنوبة مناسبة ثقافية فحسب، بل هو احتفاء بإرث حضاري وإنساني يُجسد أحد أهم روافد الهوية المصرية، ويؤكد قيمة التنوع الثقافي الذي تزخر به مصر.
وفي هذا الإطار، تناول برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة النيل للأخبار فقرة متميزة من التقارير التلفزيونية، احتفاءً باليوم العالمي للنوبة، الذي يوافق السابع من يوليو من كل عام، إلى جانب تقرير آخر استعرض جماليات البيت النوبي باعتباره أحد أبرز نماذج العمارة التراثية المصرية.
وسلط التقرير الأول الضوء على اليوم العالمي للنوبة، الذي يحتفل به النوبيون في مختلف أنحاء العالم منذ عام 2004، بهدف التعريف بالحضارة النوبية والحفاظ على تراثها الثقافية والإنسانية. كما استعرض مكانة النوبة باعتبارها من أقدم الحضارات التي نشأت على ضفاف نهر النيل، وارتباط اسمها بالذهب، حتى عُرفت تاريخيًا بـ«بلاد الذهب»، لما اشتهرت به من مناجم الذهب منذ القدم.
وتناول التقرير جانبًا من خصوصية الثقافة النوبية، موضحًا دلالات الألوان التي تميز البيوت النوبية، حيث يرمز اللون الأزرق إلى نهر النيل، والأصفر إلى الصحراء، والأخضر إلى الزراعة والحياة، إلى جانب استعراض سر اختيار السابع من يوليو يومًا عالميًا للنوبة، لارتباط الرقم سبعة بالعديد من العادات والتقاليد الراسخة في الموروث الشعبي النوبي، بما يمنح هذا اليوم قيمة رمزية وثقافية كبيرة.
وفي تقرير آخر، اصطحب البرنامج المشاهدين في جولة داخل البيت النوبي، الذي يجسد نموذجًا معماريًا فريدًا يجمع بين الأصالة والوظيفة، ويعكس قدرة الإنسان النوبي على توظيف البيئة المحيطة في تصميم مساكن تتسم بالبساطة والجمال والاستدامة.
وأوضح التقرير أن البيت النوبي يتميز بفنائه الداخلي المفتوح، وجدرانه الطينية السميكة، وفتحات التهوية الطبيعية التي تسهم في تلطيف الأجواء، فضلًا عن زخارفه ورسوماته الملونة التي تروي حكايات المجتمع النوبي وتعكس هويته الثقافية، لتصبح كل واجهة بمثابة لوحة فنية تنبض بالحياة.
كما أبرز التقرير فلسفة العمارة النوبية التي تقوم على التوافق مع الطبيعة والاستفادة من عناصرها، بما يجعلها نموذجًا معماريًا مستدامًا سبق كثيرًا من المفاهيم الحديثة في البناء البيئي، فضلًا عن دور أبناء النوبة في الحفاظ على هذا التراث من خلال المشاركة في تشييد المنازل وتزيينها، بما يعكس روح التعاون والانتماء التي تميز المجتمع النوبي.
وتأتي هذه التغطية في إطار اهتمام قناة النيل للأخبار بإبراز الكنوز الحضارية المصرية، وتسليط الضوء على التنوع الثقافي والتراثي الذي تتميز به الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ الوعي بقيمة الهوية الوطنية والحفاظ على الموروث الثقافي للأجيال القادمة.
ويعتمد برنامج «هذا الصباح» على نخبة متميزة من الإعلاميين بقناة النيل للأخبار، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، والتقارير من إعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق شيرين الشافعي.



