أقلام حره

مقترح إنساني تحت قبة البرلمان.. إشادة بمبادرة النائب أحمد الحمصاني لدعم المرأة المعيلة وصون كرامتها

بقلم سماح محروس

في زمنٍ تتزايد فيه الأعباء المعيشية، وتشتد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر الأكثر احتياجًا، تبرز من داخل البرلمان نماذج مشرفة تحمل رؤى تشريعية بناءة، وتطرح مقترحات تستحق كل الدعم والتقدير، لأنها تنحاز بوضوح إلى الإنسان، وإلى الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة.

ومن بين هذه النماذج المشرفة، يأتي المقترح الإيجابي لمعالي النائب أحمد الحمصاني، بشأن استمرار صرف معاش الوالدين للابنة غير العاملة، حتى في حالة الزواج، وهو مقترح يحمل بُعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا عميقًا، ويعكس رؤية ثاقبة ووعيًا حقيقيًا بحجم المعاناة التي تعيشها كثير من السيدات، خاصة المطلقات المعيلات، في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأعباء اليومية.

إن هذا المقترح لا يمثل مجرد تعديل تشريعي عابر، بل هو خطوة مهمة نحو ترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي، ودعم الاستقرار الأسري، وصون كرامة المرأة التي لا تملك مصدر دخل ثابتًا، وتعتمد على معاش والديها كحق أصيل نتاج شقاء عمرهما، وليس منحة أو فضلًا من أحد.

وحال تطبيق هذا المقترح البناء، فإنه من شأنه أن يحقق آثارًا إيجابية واسعة، حيث يساهم في توفير حماية اجتماعية حقيقية للمرأة غير العاملة، ويمنح المطلقات والمعيلات فرصة لحياة كريمة لهن ولأبنائهن، بعيدًا عن الحاجة أو الديون أو الوقوع في دائرة الغارمات.

كما أن هذا التعديل المقترح يمكن أن يحد من بعض الظواهر السلبية التي فرضتها الظروف الاقتصادية القاسية، مثل التحايل بالزواج العرفي حفاظًا على المعاش، أو اللجوء إلى الطلاق الصوري بسبب الخوف من فقدان معاش الوالدين، وهي ممارسات لا تليق بمجتمع يسعى إلى حماية الأسرة وصون الاستقرار الاجتماعي.

إن رؤية النائب أحمد الحمصاني في هذا الملف تستحق الإشادة، لأنها تنطلق من فهم واقعي لمعاناة المرأة المصرية، وتدرك أن الدعم الحقيقي لا يكون بالكلمات فقط، بل بتشريعات عادلة تحمي الضعفاء، وتمنحهم الأمان، وتضع مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار.

فكل الشكر والتقدير لمعالي النائب أحمد الحمصاني على هذا المقترح المحترم، الذي يعبر عن وعي وطني وإنساني رفيع، ورؤية بناءة للصالح العام، وحرص صادق على دعم المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة، بما يضمن لهن العفة والكرامة والحياة الكريمة.

نسأل الله أن يوفق كل من يسعى بصدق لخدمة الناس، وأن يرى هذا المقترح النور قريبًا، ليكون إضافة حقيقية في مسيرة العدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني داخل المجتمع المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock