أقلام حره

الأزهر الشريف.. صمام أمان الأسرة المصرية وحصنها في مواجهة الفكر المتطرف

بقلم / سماح محروس

في ظل ما تشهده الساحة من نقاشات مجتمعية وتشريعية تمس الأسرة المصرية بصورة مباشرة، تبقى الكلمة العاقلة والموقف المسؤول هما طوق النجاة الحقيقي لحماية المجتمع، والحفاظ على استقراره، وصون حقوق الأطفال والنساء، وترسيخ قيم الرحمة والعدل التي قامت عليها الشريعة الإسلامية السمحة. ومن هنا، يجيء التقدير الصادق والعميق لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ذلك العالم الجليل وصاحب المواقف الوطنية والإنسانية الراسخة، الذي طالما مثّل صوت الحكمة والاتزان، وانحاز للحق والعدل، ودافع عن ثوابت الفقه والشريعة الصحيحة، بعيدًا عن أي توظيف متطرف أو تأويلات منحرفة قد تهدد أمن الأسرة واستقرارها.

لقد ظل الأزهر الشريف، عبر تاريخه الطويل، منبرًا أصيلًا للعلم والوسطية، ومرجعية راسخة لكل من يبحث عن الفهم الصحيح للدين، وعن الكلمة التي توازن بين الحق والرحمة، وبين النص ومصلحة الإنسان. ولهذا فإن المصريين، حين تضطرب بهم السبل، يدركون أن الملاذ الآمن هو مؤسسة الأزهر وعلماؤها الأجلاء، لما يمثلونه من اعتدال وانحياز صادق لصالح المجتمع، ولما يحملونه من مسؤولية وطنية ودينية في التصدي لأي فكر دخيل يحاول العبث بثوابت الأسرة أو تهديد السلم المجتمعي.

إن الحفاظ على أمان الأسرة المصرية ليس قضية هامشية، بل هو ملف يرتبط مباشرة بأمن المجتمع كله، لأن الأسرة هي النواة الأولى التي يتشكل فيها الوعي، وتُبنى فيها القيم، وينمو فيها الأبناء على الإحساس بالأمان والانتماء والاستقرار. وأي عبث بهذا الكيان، أو أي محاولة لفرض أفكار متشددة أو توجهات غير منضبطة تمس مصلحة الطفل أو تهدد أمن المرأة أو تزعزع استقرار الأسرة، إنما هو عبث بأمن الوطن نفسه في صورته الاجتماعية والإنسانية.

ومن هذا المنطلق، فإن كل صوت ارتفع دفاعًا عن استقرار الأسرة، وكل موقف انحاز إلى مصلحة الطفل العامة، وكل كلمة نطقت بالحق دون خوف أو مجاملة، تستحق كل التقدير والاحترام. وفي هذا السياق، يبرز تقدير خاص لكل السادة النواب الذين تحلّوا بالشجاعة والمسؤولية الوطنية، وقدموا مصلحة الأسرة المصرية فوق أي اعتبارات أخرى، ورفضوا أي توجه قد يحمل في طياته تهديدًا للأمن الأسري أو يفتح الباب أمام صور من الاضطراب المجتمعي الذي لا يخدم إلا الفوضى والقلق.

ويأتي في مقدمة هذه الأصوات النائبة المحترمة أمل سلامة، التي عبّرت بمواقفها وتصريحاتها عن انحياز واضح وصريح للعدالة، ولأمان الطفل، ولاستقرار الأسرة المصرية، دون أن تميل إلى أي طرح يتجاوز المصلحة العليا للأسرة أو ينتقص من حق الطفل في بيئة آمنة مستقرة. وهو موقف يعكس وعيًا حقيقيًا بحجم المسؤولية، ويؤكد أن الدفاع عن الأسرة ليس مجرد رأي عابر، بل هو واجب وطني وأخلاقي يستحق من الجميع الدعم والمساندة.

إن مصر ستظل قوية بأبنائها المخلصين، وبعلمائها الشرفاء، وبأصحاب الكلمة النزيهة، وبكل من يضع الوطن فوق كل اعتبار. وحين يجتمع صوت الأزهر الشريف مع صوت العقل والحكمة داخل مؤسسات الدولة، فإن المجتمع يطمئن إلى أن هناك من يحرس ثوابته، ويحمي قيمه، ويدافع عن استقراره في مواجهة أي أفكار متطرفة أو محاولات لزعزعة تماسكه.

حفظ الله مصر، وحفظ أسرها، وحفظ أبناءها من كل سوء، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وجعل دائمًا فيها رجالًا ونساءً يرفعون كلمة الحق، وينحازون إلى العدل، ويحمون المجتمع من كل ما يهدد سلامه وأمانه. فبجهود المخلصين، وبوعي الشعب، وبمرجعية مؤسساته الوطنية والدينية الراسخة، تبقى مصر قوية، آمنة، مستقرة، وعصية على كل فكر متشدد أو دخيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock