أقلام حره

استجابة وزير التعليم لصوت الرأي العام.. موقف مسؤول يستحق الإشادة والتقدير

بقلم: سماح محروس

حين يستجيب المسؤول لمناشدات الرأي العام والمطالب الشعبية المشروعة، فإن هذه الاستجابة لا تمثل مجرد قرار إداري، بل تعكس ضميرًا مسؤولًا ينبض بالإيجابية، وإدراكًا حقيقيًا لمعنى المسؤولية العامة، وهو موقف يستحق الإشادة والتقدير.

ومن هذا المنطلق، أتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان إلى معالي وزير التربية والتعليم، تقديرًا لاستجابته لمطالب الرأي العام بشأن تكريم السيدة الفاضلة الأستاذة صالحة ومدير المدرسة، تقديرًا لما قدماه من جهود مخلصة لخدمة المدرسة والعملية التعليمية.

لقد جاءت هذه الاستجابة في وقت شهدت فيه الواقعة حالة واسعة من الجدل، خاصة في ظل ما اعتبره كثيرون تجاوزًا لفظيًا وأدبيًا في التعامل مع رموز العملية التعليمية من المعلمين والقيادات التربوية، وما تبع ذلك من مطالبات بإنصاف أصحاب الجهد وتقديرهم بالصورة التي تليق برسالتهم ومكانتهم.

وهنا جاء موقف وزير التربية والتعليم ليؤكد أن الدولة المصرية لا تزال تزخر بمسؤولين يدركون أن الإدارة الحقيقية لا تقوم على التعنت أو تجاهل الرأي العام، وإنما على الاستماع والمعالجة وتصحيح المسار ودعم النماذج الإيجابية.

وأقولها بمنتهى الشفافية: رغم أنني، بصفتي ولية أمر لأبناء في مراحل تعليمية مختلفة، سبق أن أبديت تحفظات واعتراضات على بعض السياسات التعليمية، فإن الاختلاف في بعض الملفات لا يمنع أبدًا من الاعتراف بالمواقف الإيجابية والإشادة بها.

ولهذا فإنني أحترم موقف معالي وزير التربية والتعليم في هذه الواقعة، فقد قدم نموذجًا للمسؤول الذي اختار المعالجة والحلول وتقدير أصحاب الجهد، بدلًا من ترك الأزمة تتفاقم أو تجاهل المطالب المشروعة للرأي العام.

إن تكريم المعلم أو القيادي التربوي المخلص ليس تكريمًا لشخص فحسب، وإنما هو رسالة لكل معلم ولكل مسؤول تربوي يبذل جهده في صمت، مفادها أن الدولة ترى المخلصين، وتقدر المجتهدين، وتحترم من يبني ويعمر ويسهم في صناعة أجيال المستقبل.

وحتى وإن اختلفنا وانتقدنا بعض المسؤولين عندما نرى تقصيرًا أو تجاوزًا، فمن واجبنا أيضًا أن نشيد بالموقف الإيجابي عندما يحدث. فالإنصاف يقتضي ألا يكون النقد غاية في ذاته، وإنما وسيلة للإصلاح، كما يقتضي أن نقول للمسؤول الذي يستجيب ويصحح ويعالج: شكرًا، لقد أحسنت.

إن مصر لا تزال بخير ما دام فيها مسؤولون يستمعون إلى صوت المواطن، ويقدرون الرأي العام، ويمنحون أصحاب النماذج الوطنية المشرفة ما يستحقونه من تقدير.

فالأمم لا تُبنى بالتهرب من المسؤولية، ولا بالإساءة أو النقد الهدام، وإنما بالاعتراف بالخطأ حين يقع، وبالمعالجة والحلول، وتشجيع الإيجابيات، وتكريم أصحاب الجهد والعطاء.

شكرًا من القلب، معالي وزير التربية والتعليم، على الاستجابة لمطالب الرأي العام، وعلى الانحياز إلى قيمة التقدير والإنصاف ودعم النماذج الإيجابية داخل منظومة التعليم.

وحفظ الله مصر بكل وطني شريف، وكل صاحب ضمير مهني مخلص يعمل من أجل الصالح العام، وحفظ وطننا عزيزًا شامخًا، يواصل طريق البناء والتنمية بسواعد أبنائه المخلصين.

عاشت مصر حرة أبية، وعاش أبناؤها المخلصون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock