أقلام حره

حين يصبح التفوق رسالة للمستقبل.. كلمة شكر من النائب مصطفى مزيرق لأبناء سوهاج وقياداتها

في لحظات النجاح، لا يكون التكريم مجرد درع يُسلَّم أو شهادة تقدير تُمنح، بل رسالة واضحة لكل مجتهد بأن تعبه محل تقدير، ولكل طالب ما زال في بداية الطريق بأن المستقبل يفتح أبوابه لمن يملك الإرادة والطموح.

ومن هذا المنطلق، كان حفل تكريم 45 من أوائل الثانوية العامة والثانوية الأزهرية بمحافظة سوهاج مناسبة تحمل بالنسبة لي الكثير من الفخر والسعادة، ليس فقط بما حققه أبناؤنا وبناتنا من تفوق، وإنما بما جسده هذا اليوم من صورة جميلة لمجتمع يلتف حول العلم ويحتفي بأبنائه الناجحين.

وأتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، على حضوره ومشاركته أبناءنا المتفوقين فرحتهم، وحرصه على تكريمهم وتشجيعهم. كما أتقدم بالشكر إلى السيد كمال سليمان نائب المحافظ، وإلى ياسر أنس وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج، والنائبة صباح صابر عضو مجلس النواب، وقيادات التربية والتعليم، وممثلي الأزهر الشريف والأوقاف والشباب والرياضة، وكل من شارك وأسهم في أن يخرج هذا اليوم بالصورة التي تليق بأبناء سوهاج.

أما أصحاب هذا اليوم الحقيقيون، فهم أبناؤنا وبناتنا المتفوقون، الذين أثبتوا أن الاجتهاد لا يضيع، وأن الطريق مهما كان شاقًا فإن نهايته تستحق كل ما بُذل فيه من تعب. لهم أقول: إن ما حققتموه اليوم ليس نهاية الطريق، وإنما بداية مرحلة جديدة تتطلب منكم مزيدًا من العمل والطموح والمسؤولية.

ولا يمكن أن نحتفي بتفوق هؤلاء الطلاب دون أن نتوجه بكل التقدير إلى أسرهم التي تحملت معهم مشقة الطريق، وإلى معلميهم الذين أدوا رسالتهم وساهموا بعلمهم وجهدهم في صناعة هذا النجاح. فخلف كل طالب متفوق أسرة آمنت به، ومعلم أخلص في أداء رسالته، ومجتمع عليه أن يحتضن هذا التفوق ويمنحه الفرصة للاستمرار.

ولأن التكريم الحقيقي لا يجب أن يتوقف عند الاحتفال، حرصنا على أن يصاحب هذا اليوم الإعلان عن مبادرات ومنح تدريبية وفرص تساعد أبناءنا على تطوير مهاراتهم في اللغات والحاسب الآلي والمجالات المهنية، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع ويؤهلهم بصورة أفضل لمتطلبات الدراسة الجامعية وسوق العمل.

ورسالتي الأهم أوجهها إلى طلابنا وطالباتنا في الأعوام القادمة: هؤلاء الذين نحتفي بهم اليوم لم يصلوا إلى هذه المكانة بالمصادفة، بل بالعمل وتنظيم الوقت والصبر والإصرار. اجعلوا منهم دافعًا لكم، وابدأوا من الآن في صناعة لحظة نجاحكم القادمة. لا تجعلوا الصعوبات سببًا للتراجع، ولا تضعوا سقفًا لطموحاتكم، فسوهاج تستحق من أبنائها أن يكونوا دائمًا في مقدمة الصفوف.

إن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن يبدأ من الإنسان، والتعليم هو الطريق الأقوى لبناء هذا الإنسان. وكل طالب ناجح اليوم هو مشروع طبيب أو مهندس أو معلم أو عالم أو قائد قادر غدًا على أن يقدم شيئًا حقيقيًا لوطنه ومجتمعه.

وفي الختام، أكرر شكري وتقديري لمحافظ سوهاج وجميع القيادات التي شاركتنا هذا اليوم، وأهنئ أبناءنا وبناتنا المكرمين وأسرهم ومعلميهم. وأتمنى أن نلتقي في الأعوام القادمة مع أعداد أكبر من المتفوقين، وأن تظل المنافسة على العلم والنجاح هي أجمل منافسة بين شبابنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock