المنصة الثقافية

ترميم الروح.. عندما تُرمم الكلمة ما هدمته الحياة

 

بقلم الكاتبة الصحفية الدكتورة/ شيماء سعيد الشافعي

في زحام الأيام وصخب الحياة المادية المطلقة ننسى أحياناً أن الروح تحتاج إلى ملاذٍ آمن لتفر إليه من شقاء السعي.

إننا لا نحيا فقط بما نملكه من إنجازات بل بما نحمله في قلوبنا من سكينة وما نتركه في أثر الآخرين من طمأنينة.

فالجمال الحقيقي لا يكمن فيما تراه العين بل فيما يشعر به القلب عندما يتصالح مع ذاته ومع الآخرين .

إن رحلة البحث عن الذات ليست رفاهية فكرية بل هي ضرورة إنسانية لبناء جدار متين ضد صدمات الواقع.

جميعنا نمر بمحطات غاية في الصعوبة تتهاوى فيها أحلامنا كأوراق الخريف وهنا تحديداً يتجلى الفارق بين من يستسلم للكسر ومن يعيد ترميم روحه بشغف جديد.

فالحياة بطبيعتها لا تمنحنا دائماً ما نتمناه لكنها تمنحنا دائماً الفرصة لنعيد الاكتشاف ونبدأ من جديد.

إن كلمة طيبة في لحظة انكسار قد تبني إنساناً ونظرة أمل واحدة قد تضيء عتمة سنوات.

لذا فإن أثمن ما يقدمه المرء لنفسه ولغيره هو الإيمان بأن الغد يحمل في طياته شروقاً مخبأً خلف ستائر الظلام.

فالعطاء بلا مقابل والتركيز على صناعة الأثر الأبدي هي الأدوات الحقيقية التي تمنح وجودنا معنىً أصيلاً وتجعل من رحلتنا القصيرة على هذه الأرض أسطورة تستحق أن تُروى.

لذلك لابد ان نتذكر دائماً أن العمر لحظات خاطفة لا تنتظر أحداً.

فلا تضيعوا أعماركم في صراعات هشة أو ضغائن تلتهم طاقاتكم.

ازرعوا الحب في كل طريق تسلكونه وكونوا كالأشجار المورقة التي تظلل من حولها ولا تطلب سوى أن تنمو بنقاء.

فسلامٌ على كل روح ما زالت تؤمن أن الخير والأمل هما نبعا الحياة الذي لا يجف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock