منصة الطاقه

من يدير إعلام وزارة البترول؟.. تساؤلات بعد تنامي دور رئيس تحرير “موقع خاص” داخل الوزارة

مصادر تتحدث عن اجتماعات متكررة وتعاون يتجاوز الإطار الإعلامي المعتاد.. والوزارة مطالبة بتوضيح طبيعة الأدوار وحدودها

كتب اشرف ابواليزيد

في الوقت الذي يفترض فيه أن تُدار المنظومة الإعلامية داخل وزارة البترول والثروة المعدنية من خلال كوادرها وهيكلها الإداري، تتزايد خلال الفترة الأخيرة تساؤلات داخل القطاع بشأن طبيعة الدور الذي يؤديه أحد رؤساء تحرير المواقع الإخبارية في الملفات الإعلامية للوزارة، ومدى اتساع هذا الدور وتأثيره على صناعة القرار الإعلامي.
وبحسب مصادر تحدثت لـ(المنصة المصرية)، فإن رئيس تحرير موقع اخباري خاص ” أصبح كثير التردد على مقر الوزارة، وعقد خلال الأيام الماضية اجتماعًا مع مدير الإدارة العامة للإعلام، وسط أحاديث داخل أروقة الوزارة عن وجود تنسيق مستمر في إدارة عدد من الملفات الإعلامية.
وتشير المصادر إلى أن هذا التعاون، إذا صح، يتجاوز حدود التواصل الطبيعي بين جهة حكومية ووسيلة إعلامية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المهام التي يؤديها مسؤول إعلامي من خارج الهيكل التنظيمي للوزارة، وما إذا كان يقوم بدور استشاري غير معلن أو يشارك في إدارة بعض الملفات الإعلامية.
ويرى عدد من المتابعين أن أي وزارة تمتلك إدارة إعلامية متخصصة تضم كوادر وظيفتها إعداد الرسائل الإعلامية والتواصل مع وسائل الإعلام، ومن ثم فإن الاستعانة بأطراف خارجية بصورة مستمرة تستوجب توضيحًا للرأي العام وللعاملين داخل الوزارة، حفاظًا على مبدأ الشفافية وتحديد المسؤوليات.
كما يلفت متابعون إلى أن الإدارة الإعلامية تواجه تحديات عديدة في سرعة الاستجابة للأحداث، وبناء جسور التواصل مع الصحفيين، وإدارة الأزمات الإعلامية، وهي ملفات تحتاج إلى رؤية مؤسسية واضحة، سواء تم الاعتماد على كوادر الوزارة أو على مستشارين يتم الإعلان عن أدوارهم بصورة رسمية.
وفي ظل ما يتردد داخل الوزارة، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان هناك تكليف رسمي أو دور استشاري معتمد لرئيس تحرير الموقع، أم أن الأمر لا يتجاوز اجتماعات تنسيقية وتبادلًا للخبرات، وهو ما لا يمكن حسمه إلا من خلال توضيح رسمي من وزارة البترول.
ويبقى السؤال المطروح: هل يمثل هذا التعاون مجرد تنسيق إعلامي طبيعي، أم أنه يعكس ترتيبات جديدة في إدارة المنظومة الإعلامية داخل الوزارة؟
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة البترول يوضح طبيعة هذه الاجتماعات أو يحدد الأدوار التنظيمية للأشخاص المشاركين فيها، وهو ما يجعل من المهم أن تقدم الوزارة توضيحًا يجيب عن هذه التساؤلات ويضع حدًا لما يتردد داخل أروقتها.

إلى ذلك يبقى السؤال الأخطر: هل عجزت وزارة البترول، بكل ما تمتلكه من جيوش موظفي العلاقات العامة والإعلام في الشركات التابعة لها، أن تختار كادرًا مؤهلًا مهنيًا لقيادة هذا الملف؟.
وفي ظل هذا التداخل فإن الصحفيين يشتكون من صعوبة التواصل، ومن انعدام الردود السريعة، ومن غياب البيانات الرسمية الواضحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock