
الوريث”.. رواية تشويق نفسية تكشف الوجه المظلم للثروة والسلطة
كتب اشرف ابواليزيد
يستعد الكاتب أحمد عليم لإطلاق أول أجزاء روايته الجديدة “الوريث”، وهي عمل روائي يجمع بين التشويق النفسي، والغموض، والجريمة، والصراعات العائلية، في قصة تحمل القارئ إلى عالم تتحكم فيه الثروة والنفوذ، حيث تصبح الحقيقة أغلى من الميراث نفسه.
تبدأ أحداث الرواية بإيقاع هادئ مع بطلها سليم، المترجم الفوري الذكي والمنعزل، الذي يعيش حياة بسيطة في القاهرة، بعيدًا عن الأضواء، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب إثر وصول ظرف أسود غامض يحمل رسالة قصيرة تقول: “أبوك مات.”
ورغم أن سليم يعتقد أن والده توفي منذ طفولته، فإن استدعاءه إلى جلسة وصية داخل قصر رجل الأعمال الشهير أحمد عليم يفتح أمامه أبواب عالم مليء بالأسرار والشكوك، حيث يلتقي بمجموعة من الشخصيات التي يبدو أن لكل منها دافعًا لإخفاء الحقيقة.
وتتصاعد الأحداث عندما يظهر تسجيل مصور تركه الأب قبل وفاته، يقول فيه:
“لو سليم هنا… يبقى أنا اتقتلت، وكل اللي قاعدين في الأوضة دي عندهم سبب يقتلوني.”
ومن هنا تبدأ رحلة التحقيق، لكن بشروط قاسية؛ إذ يمتلك سليم ثلاثين يومًا فقط لكشف القاتل، وإلا ستنتقل الإمبراطورية المالية إلى “الوريث الثاني”، الشخصية الغامضة التي لا يعرف أحد هويتها.
الرواية لا تعتمد فقط على الجريمة، بل تغوص في أعماق النفس البشرية، وتكشف كيف يمكن للطمع، والخيانة، والصراعات العائلية، والعلاقات السياسية، والابتزاز، أن تصنع شبكة معقدة يصعب الهروب منها، بينما يكتشف البطل في كل خطوة أن كل شخص يخفي وجهًا آخر.
ويبلغ التشويق ذروته مع العثور على غرفة سرية مليئة بوثائق وتسجيلات تكشف أسرارًا خطيرة، قبل أن يفاجأ سليم بصورة حديثة له التُقطت قبل أيام، فيدرك أنه كان تحت المراقبة طوال الوقت. ثم تأتي جريمة قتل جديدة، ورسالة غامضة كتبها الضحية قبل وفاته: “اسأل عن نوح.”
وتختتم أحداث الجزء الأول بمشهد صادم، عندما يصل سليم إلى شقة مهجورة بحثًا عن الحقيقة، ليجد أمامه رجلًا يشبهه تمامًا، ينظر إليه مبتسمًا ويقول:
“اتأخرت أوي يا أخويا.”
بهذه النهاية المفاجئة، ينجح الكاتب أحمد عليم في ترك القارئ أمام عشرات الأسئلة، ممهدًا الطريق لجزء ثانٍ يبدو أكثر غموضًا وإثارة، في رواية تعد بمزيج من التشويق السينمائي، والصراع النفسي، والألغاز التي تجعل القارئ أسيرًا للأحداث حتى الصفحة الأخيرة



