استغاثة أم مصرية من بطش طليقها: حياة مهددة بين الخوف وغياب الأمان**
كتب اشرف ابواليزيد
هناك مآسٍ لا تُكتب بالحبر، بل تُكتب بدموع الأمهات وصرخات الأطفال. وبين جدران منزل بسيط، تعيش أم مصرية تدعى ن س ح حالة من الرعب اليومي، بعدما تحولت حياتها إلى سلسلة من التهديدات والاعتداءات، وأصبح همها الأول هو الحفاظ على أطفالها أحياء وآمنين.
تروي السيدة أن انفصالها عن طليقها لم يكن نهاية لمعاناتها، بل كان بداية فصل أكثر قسوة. فبعد صدور أحكام قضائية تلزمه بالإنفاق على أطفاله، تؤكد أنه امتنع عن تنفيذها، تاركًا أبناءه يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، بينما تتحمل وحدها مسؤولية تربيتهم والإنفاق عليهم.
وتقول إن الأمر لم يتوقف عند الامتناع عن النفقة، بل تطور – بحسب روايتها – إلى ملاحقتها والتوجه إلى منزلها، حيث تقيم مع زوجها الحالي، والاعتداء عليها وعلى أطفالها، مما بث الرعب في نفوس الأسرة بأكملها، وحوّل البيت الذي يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا إلى مكان يملؤه الخوف والقلق.
وتؤكد السيدة أنها حررت محاضر عدة، وأن هناك أحكامًا قضائية صادرة ضد طليقها، إلا أنها تخشى استمرار تعرضها وأطفالها للخطر، خاصة في ظل ما تصفه بتهديدات متكررة بخطف الأطفال، وهو ما جعلها تعيش في حالة استنفار دائم، لا تغفل عن أبنائها لحظة واحدة.
وتضيف أن أطفالها أصبحوا يعيشون آثارًا نفسية قاسية نتيجة هذه الأحداث، بعدما فقدوا الشعور بالأمان، وأصبحت مشاهد الخوف جزءًا من حياتهم اليومية، وهو ما ينعكس على استقرارهم النفسي ومستقبلهم.
وفي استغاثة مؤثرة، تناشد الأم رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية سرعة التدخل لحمايتها وأطفالها، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، واتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل لها ولأسرتها حقهم في الأمن والاستقرار.
وتؤكد أن مطلبها ليس سوى تطبيق القانون، حتى تتمكن من تربية أبنائها في بيئة آمنة، بعيدًا عن الخوف والتهديد، وحتى لا تتحول معاناة أسرتها إلى مأساة أكبر.
إن حماية النساء والأطفال من أي اعتداء، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، مسؤولية تقع على عاتق مؤسسات الدولة، فالأمن لا يقتصر على حماية الحدود، بل يبدأ بحماية الأسرة المصرية، وصون حق كل طفل في أن يعيش طفولته بعيدًا عن العنف والخوف.
ويبقى الأمل أن تجد هذه الاستغاثة آذانًا صاغية، وأن تتحرك الجهات المختصة سريعًا، حتى لا تدفع أسرة أخرى ثمن التأخير، وحتى يشعر كل مواطن أن القانون قادر على حمايته وإنصافه.



