
حين يسقط الموقع… يسقط معه حق الطالب رسالة إلى وزير التربية والتعليم بشأن تعطل موقع التقديم الإلكتروني للصف الأول الثانوى
بقلم: سماح محروس
الناشط لدعم المعالجة والحلول للقضايا المجتمعية الشائكة ودعم حقوق المرأة والطفل
في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة المصرية توجهها نحو التحول الرقمي وتيسير الخدمات للمواطنين، فوجئ آلاف أولياء الأمور بمحافظة الجيزة بتعطل الموقع الإلكتروني المخصص للتقديم للصف الأول الثانوي العام، رغم الإعلان الرسمي عن بدء تشغيله اعتبارًا من 22 يوليو 2026.
وحتى الآن، لا يزال الموقع يعاني من أعطال متكررة تمنع أولياء الأمور من إتمام إجراءات التقديم واستخراج استمارة التقديم الإلكترونية، وهي مستند أساسي تشترطه المدارس ضمن ملف التقديم.
وتزداد الأزمة تعقيدًا بعد أن أعلنت بعض المدارس التابعة لإدارة جنوب الجيزة التعليمية بدء استقبال ملفات الطلاب اعتبارًا من الأحد 26 يوليو 2026، الأمر الذي وضع الأسر في موقف بالغ الصعوبة، إذ أصبحوا مهددين بعدم استكمال ملفات أبنائهم بسبب خلل لا يد لهم فيه.
إن المشكلة هنا لا تتعلق بعطل تقني عابر، بل تتعلق بحقوق الطلاب، وبمنظومة خدمية كان من المفترض أن تكون جاهزة قبل الإعلان عن بدء التقديم. فالإعلان عن موعد تشغيل الموقع يفرض على الجهة المسؤولة التأكد من جاهزيته وقدرته على استقبال الأعداد المتوقعة من المستخدمين، حتى لا تتحول الرقمنة إلى عبء إضافي على المواطنين.
ومن هنا، نوجه نداءً عاجلًا إلى معالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني للتدخل السريع من أجل:
- إصلاح الأعطال الفنية بالموقع الإلكتروني بشكل عاجل.
- مد فترة التقديم الإلكتروني إذا استدعت الظروف ذلك، حتى لا يُحرم أي طالب من حقه.
- توجيه الإدارات التعليمية بمراعاة أولياء الأمور المتضررين من تعطل الموقع.
- فتح تحقيق في أسباب تعطل المنصة الإلكترونية، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو إهمالها في إدارة هذا الملف الحيوي.
كما نناشد السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ متابعة هذه الأزمة، والعمل على سرعة إيجاد حلول تحفظ حقوق الطلاب وأولياء الأمور، خاصة أن مستقبل الأبناء لا يجوز أن يتأثر بسبب قصور فني كان بالإمكان تداركه.
إن نجاح منظومة التعليم لا يقاس فقط بالقرارات، وإنما بقدرة الجهات التنفيذية على تطبيقها بكفاءة واحترام لحقوق المواطنين. فالطالب لا يجب أن يكون ضحية خلل تقني أو تقصير إداري، وولي الأمر لا ينبغي أن يتحمل مسؤولية أخطاء لم يتسبب فيها.
إننا نثق في حرص وزارة التربية والتعليم على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، ونأمل أن يكون التدخل سريعًا بما يضمن انتظام إجراءات التقديم، ويحفظ مستقبل أبنائنا، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة الخدمات الإلكترونية للدولة.
حفظ الله مصر وأبناءها، ووفق الجميع لما فيه الخير والصالح العام



