ساره الجمال تكتب ؛ الاب ليس زائزا والابناء ليسو ساحة صراع
لم تعد قضيه تمكين المرأة مجرد شعارات ترفع بل اصبحت مسؤوليه حقيقيه تتطلب توازنا وعداله داخل الاسره لكن الواقع يكشف عن خلل واضح في بعض قوانين الاحوال الشخصيه التي لم تعد تواكب احتياجات العصر ومطالب الابناء واصبحت في كثير من الاحيان سببا في صراعات يدفع ثمنها الابناء اولا.
حيث ان تمكين المراه لا يعني اقصاء دور الاب كما ان العداله لا تتحقق بمنح طرف حقوقا على حساب الطرف الاخر فالاب ليس زائرا في حياه ابنائه بل هو شريك اساسي في التربيه والدعم النفسي والاجتماعي.
كما ان الاسره لم تعد تحتمل مزيدا من الصراعات التي تدار تحت مظله القانون ولم يعد مقبولا ان تستمر بعض قوانين الاحوال الشخصيه في صورتها الحاليه حيث انها تعكس صوره غير عادله للعلاقه بين الاب وابنائه ، إذ تختزل هذه العلاقه الانسانيه العميقه في ساعه محدوده تقضي في اماكن لا تعكس دفء الاسره ولا طبيعه الروابط الحقيقية بين الاب وابنائه مما يكون مجال قوي لخلق جيل غير متزن نفسيا واجتماعيا لان الاب لا يمارس دوره في التربيه والدعم النفسي لانه محروم من التواجد الطبيعي في حياه اطفاله.
والاخطر من ذلك ان الطفل نفسه يصبح الضحية الاولى لهذا الخلل اذ يحرم من وجود علاقة متوازنه لكلا من الوالدين في حياته مما يجعله ساحه صراع يصارع فيها الاقوى وهو ما ينعكس على استقراره النفسي وتكوينه الاجتماعي.
وان استمرار هذا الوضع لا يؤدي فقط الى تفاقم النزاعات الاسريه بل يساهم في خلق اجيال تعاني من الخلل وتجعلهم غير اسوياء وهنا يتناقض تماما مع الهدف الاساسي لاي تشريع وهو تحقيق العداله والاستقرار .
ومن هنا تصبح الحاجه ملحه لاجراء اصلاح تشريعي حقيقي حول القوانين مما يجعلنا نناشد بضروره اجراء تعديلات عاجله على قانون الاحوال الشخصيه لكي يضع مصلحه الطفل فوق اي اعتبار ويتم ذلك من خلال.
-تحقيق مصلحه الطفل اولا
-اقرار نظام استضافه عادل يتيح للاب قضاء وقت حقيقي مع ابنائه بشكل ادمي وفى بيئه صالحه.
-تطوير نظام الرؤيه ليكون انسانيا وليس شكليا.
-تحقيق التوازن في الحقوق والواجبات بين الامه والاب.
-تقليل النزاعات القضائيه التي تدمر استقرار الاسره.
-وضع اليات واضحه لتنفيذ الاحكام بشكل عادل وسريع.
ان القوانين التي تقصي احد الوالدين لا تحمي الاسره…. بل انها تهدمها ببطء ، والطفل الذي يجبر على العيش بنصف علاقه هو طفل يسلب منه حقه الكامل في الحب والرعايه.
لقد حان وقت التغيير…
لان اصلاح قوانين الاحوال الشخصيه لم يعد رفاهيه بل ضروره حتمية لحمايه جيل كامل من الضياع النفسي والاجتماعي فالطفل لا يحتاج الى طرف ينتصر…. بل يحتاج الى اب وام حاضرين في حياته



