أقلام حره

انتصارات حرب اكتوبر المجيده لم ولن تنتهي من الاذهان وهل اعترف الكيان الصهيوني بالهزيمه بعد 53 عاما

بقلم لواء  دكتور / محمد علصم شنشل

بعد 53 عاماً على انتصارات اكتوبر العبور والتي لم تعد تلك الحرب مجرد صفحه في ابحاث وكتب التدريب العسكري ( الإسرائيلي ) بل تحولت إلى كابوس يوقظ إلكيان الصهيوني كل خريف ففي الوقت الذي تحتفل فيه مصر العظيمه بالنصر نجد بأن ( تل أبيب) تفتح ملفاتها السريه وتبكي قتلاها وتسأل نفس السؤال الذي لم تجد له إجابه حتى الان منذ نصف قرن الا وهو كيف سقطت أسطورة ما يسمى الجيش الذي لا يقهر في ست ساعات فقط ..
الصحافه العبريه في اليومين الماضيين لم تتحدث عن 6 أكتوبر كتاريخ بل كالمرايا التي لاترى الا نفسها حيث صحيفة
القناة السابعه العبريه التي تعتبر لسان حال اليمين الديني المتطرف المتشدد ونشرت قبل 48 ساعه فقط فيلماً وثائقياً جديداً بعنوان ( في نهاية المزح ) عن موقع المزح الحصين في سيناء مصر الخير ذلك الموقع الذي كان يعتبره الصهاينه جزءاً من خط بارليف الذي لا يسقط حسب ادعاءاتهم الموهومه فإذا بجنوده يستسلمون في أول ساعات العبور ومعهم سِفر التوراة الخاص بالموقع و الفيلم ينقل شهادات حيه لجنود صهاينه يبكون ويقولون لقد فر من في القياده التي هربت وتركتنا نواجه بطولة وصولة المصريين وحدنا ..
في نفس التغطيه وقف الرئيس ( الإسرائيلي ) إسحاق هرتسوج في مراسم التأبين الرسميه ليقول جملة هزت إلكيان الصهيوني ( مره أخرى أخطأنا في الكونسبتسيا ، مره أخرى لم نشكك أن دروس حرب يوم الغفران لم تتعلم أبداً ..
هرتسوج كان يقصد بوضوح أن الغرور الذي أسقط ( إسرائيل ) في سيناء مصر العظمى عام 73 هو نفس الغرور الذي أسقطها في غزه يوم 7 أكتوبر 2022 اي بعد خمسون عاما حسب جيروزاليم بوست الصحيفه الأشهر باللغه الإنجليزيه والتي يقرأها يوميا العالم كله فقد نشرت في 18 سبتمبر الماضي مقالاً صادماً قالت فيه إن يوم الغفران هذا العام سيظل محفوراً في الذاكره ليس بسبب 1973 فقط بل بسبب 2023 الانكساريه ..
حيث قالت بالنص إن حرب 1973 التي شنتها الجيوش العربيه في أقدس أيام اليهود استمرت 19 يوماً وكلفت ( إسرائيل ) [2691 قتيلاً ] لكنها تشبه تماماً ما حدث في 7 أكتوبر ولنفس الاعتماد المفرط على الحواجز الماديه حيث خط بارليف في سيناء مصر العظمى بالأمس والجدار الذكي حول غزه اليوم وبنفس نتيجة الانهيار المذهل في الساعات الأولى ،
لكن الأخطر من كل ذلك ما كشفته صحيفتا هآرتس ويديعوت أحرونوت في ملفات الذكرى الخمسين وهي الملفات التي لا تزال الصحف العبريه تعيد نشرها حتى اليوم ..
هآرتس كشفت أن وزير الدفاع ( الإسرائيلي ) انذاك موشيه ديان انهار تماماً في أول أيام الحرب وتحدث عن ( دمار الهيكل الثالث ) واقترح على جولدا مائير التفكير في استخدام السلاح النووي ضد مصر وبعض الدول العربيه القويه بجيشها وأن جولدا مائير نفسها التي كانت تلقب بالمرأة الحديديه و التي كانت تبلغ 75 عاماً وتتلقى علاجاً سرياً للسرطان حيث فكرت في الانتحار حسب رواية سكرتيرها الشخصي ..
أما يديعوت أحرونوت فقد ذهبت لأبعد من ذلك واستعانت بأهم مؤرخ للفشل الاستخباراتي في إسرائيل البروفيسور أوري بار يوسف الذي قال جمله أصبحت عنواناً لكل التحقيقات في ( إسرائيل ) في 1973 كانت هنالك أصوات كثيره داخل الاستخبارات العسكريه الصهيونيه تحذر من الخطر القاتل والتي تجاهلها رئيس الاستخبارات إيلي زعيرا بمفرده أما في 7 أكتوبر 2023 فلم يكن رئيس الاستخبارات فقط هو المخطئ بل معظم ضباط ومسؤولي الاستخبارات حيث كان هناك تواطؤ لا يطاق في قمة هرم الجيش الصهيوني .

لم تكتف ( إسرائيل ) بالبكاء على الورق بل أنتجت في العامين الماضيين أفلاماً غير مسبوقه تعترف ( بالهزيمه لأول مره ) وفيلم Golda الذي قامت ببطولته النجمه العالميه هيلين ميرين والذي ترشح للأوسكار يرصد 19 يوماً من داخل غرفة القرارات ( الإسرائيليه ) وهي ترتجف كما ويكشف الفيلم كيف ضغط وزير الخارجيه الأمريكي انذاك ( هنري كيسنجر ) على جولدا مائير لعدم توجيه ضربه استباقيه لمصر خاصة وترك الجيش المصري ..
اما فيلم The Stronghold الذي يصور جنوداً إسرائيليين محاصرين في سيناء مصر العظمى يصرخون ويستغيثون بعد هجوم مصري مباغت و مفاجئ ..
أما الوثائق السريه التي أفرجت عنها ( اسرائيل ) مؤخراً فهي الفضيحه الكبرى لأرشيف الكيان الصهيوني حيث تم نشر 3500 ملف سري بينها ورقه بخط يد ( جولدا مائير ) نفسها كتبتها الساعة 10:50 مساء يوم 6 أكتوبر 1973 تسجل فيها 43 قتيل و110 جريح في الجنوب فقط في أول الساعات والأخطر أن صحيفة ( ذا أتلانتيك الأمريكيه ) كشفت بعد سنوات أن رئيس المخابرات المصريه اللواء عباس كامل هبط بطائره خاصه في مطار بن جوريون يوم 26 سبتمبر 2023، أي قبل 11 يوماً فقط من هجوم حماس
ليخبر الإسرائيليين بالنص ( غزه ستنفجر في وجوهكم ) ولكن إسرائيل تجاهلت التحذير المصري تماما كما تجاهلت كل التحذيرات المصريه قبل 6 أكتوبر 1973 وفي المقابل الدوله المصريه بدأت منذ عام 2014 مشروعاً صامتاً عبر المركز القومي للترجمه أطلقت عليه ( كتيبة العبري المصريه ) لترجمة كل الوثائق العبريه التي حاولت ( إسرائيل ) إخفاءها 50 عاماً ومن أهم ما ترجمته قصة البطل مترجم الشفره العبريه البسيط الذي التقط اتصالاً لاسلكياً لقائد الجبهه الجنوبيه الإسرائيليه الجنرال ألبرت مندلر وهو يطير فوق سيناء مصر العظمى بطائرة هليكوبتر فترجمه فوراً وأبلغ القياده فتم قصف موقعه وقتله في أول أيام الحرب وهو ما اعتبرته إسرائيل يومها أكبر صدمه بعد سقوط خط بارليف الموهوم ..
اليوم، بعد 53 عاماً، الصحف العبريه لا تقول إنها انتصرت في 1973 بل ذكرت إنها نجت بأعجوبه من الفناء وأن ما حدث في 7 أكتوبر 2023 هو نسخ طبق الأصل من غرور 1973 أما الحقيقه التي تثبتها كل الوثائق الجديده فهي أن نصر 6 أكتوبر لم يكن مجرد عبور لقناة السويس بل كان سقوطاً مدوياً لما يسمى نظرية الأمن ( الإسرائيليه ) التي بنت عليها وجودها حيث نظريه لم تتعاف منها (إسرائيل ) حتى هذه اللحظه ..
عاشت مصر العظمى .. عاش جيش مصر المغوار .. عاشت انتصارات أكتوبر المجيده .. عاش العراق العظيم .. عاشت فلسطين عربيه حره آبيه .. عاشت الامه العربيه المجيده .. خسأ الخاسؤون والله اكبر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock