
أبناء الصوامعة في قيادة جامعة سوهاج. .ابو الزقالي وحماد نائبان لرئيس الجامعة.. إنجاز أكاديمي يكتب صفحة جديدة في تاريخ القبيلة
بقلم: الإعلامي
حماده عثمان
هناك لحظات تتجاوز حدود التهنئة والمباركة، لتتحول إلى علامات مضيئة في تاريخ العائلات والقبائل والمجتمعات، وهناك إنجازات لا تقف قيمتها عند أصحابها، بل تمتد لتصبح مصدر فخر واعتزاز لكل من ينتمي إلى المكان والجذور والتاريخ.
واليوم، تعيش قبيلة الصوامعة شرقًا وغربًا واحدة من تلك اللحظات الاستثنائية، بعدما اجتمع اسمان من أبنائها في موقعين قياديين داخل صرح علمي كبير بحجم جامعة سوهاج، بتعيين الأستاذ الدكتور محمد نصر الدين الزقالي، والأستاذ الدكتور حسين طه عطا حماد، نائبين لرئيس جامعة سوهاج.
إنه مشهد يستحق التوقف أمامه طويلًا؛ فأن يصل اثنان من أبناء القبيلة إلى منصب نائب رئيس الجامعة في توقيت واحد، فذلك ليس مجرد مصادفة عابرة، وإنما مناسبة وطنية واجتماعية وعلمية تعكس ما تمتلكه الصوامعة من كفاءات علمية وعقول قادرة على المنافسة والتميز والوصول إلى مواقع المسؤولية.
ابو الزقالي وحماد.. اسمان يجمعهما العلم وتوحدهما الجذور
*الأستاذ الدكتور محمد نصر الدين الزقالي*، نائب رئيس جامعة سوهاج، ابن الصوامعة شرق، وعميد كلية الطب السابق، وأحد الأسماء العلمية والطبية المعروفة، وصاحب مكانة علمية ومهنية تمثل مصدر فخر لأبناء عائلة الزقالي بالصوامعة شرق، ولكل أبناء القبيلة.
لقد جاء هذا التقدير تتويجًا لمسيرة علمية وأكاديمية، تؤكد أن أبناء الصوامعة قادرون على الوصول إلى أعلى المواقع العلمية والقيادية، وأن الاستثمار الحقيقي في العلم والمعرفة هو الطريق الأهم لصناعة المستقبل.
أما *الأستاذ الدكتور حسين طه عطا حماد*، نائب رئيس جامعة سوهاج، فهو ابن قبيلة الصوامعة، وينتمي إلى عائلة حماد التي تمتد جذورها وروابطها العائلية والاجتماعية من الصوامعة شرق إلى الصوامعة غرب، ليكون حضوره في هذا الإنجاز تجسيدًا لمعنى الانتماء الذي يتجاوز حدود المكان، ويؤكد أن رابطة الدم والأصل والتاريخ أقوى من أي تقسيم جغرافي.
وهكذا يلتقي الزقالي وحماد في موقع المسؤولية الأكاديمية، وتلتقي معهما الصوامعة شرق وغرب في فرحة واحدة، وإنجاز واحد، وفخر واحد.
الصوامعة شرق وغرب.. قبيلة واحدة وتاريخ واحد
ولعل الرسالة الأهم التي يحملها هذا الحدث ليست فقط وصول اثنين من أبناء الصوامعة إلى قيادة جامعة سوهاج، وإنما تأكيد حقيقة راسخة يجب أن تظل حاضرة في وجدان الجميع:
*الصوامعة ليست مجرد قريتين، وإنما قبيلة واحدة يجمعها الأصل والتاريخ والدم والروابط الممتدة عبر الأجيال.*
فالصوامعة شرق لها امتدادها وأهلها وسندها في الصوامعة غرب، والصوامعة غرب لها جذورها وأهلها وامتدادها في الصوامعة شرق.
عائلة الزقالي وعائلة حماد، مثل غيرهما من عائلات القبيلة، يجمعهما تاريخ من العلاقات والروابط التي لا تعرف الحدود الجغرافية، ولا تتوقف عند أسماء القرى، وإنما تستند إلى وحدة الانتماء والاعتزاز بالجذور.
فالفرح في الشرق فرح في الغرب، والنجاح في الغرب نجاح للشرق، وما يحققه أحد أبناء القبيلة من مكانة علمية أو اجتماعية أو قيادية هو رصيد مشترك لكل أبنائها.
ومن هنا، فإن هذا الإنجاز يجب أن يكون فرصة جديدة لتعزيز لمّ الشمل، وترسيخ روح المحبة والتعاون، والابتعاد عن أي خلافات أو حساسيات قد تفرق بين أبناء الأصل الواحد.
العلم يصنع القيادات.. والنجاح قدوة للأجيال
إن القيمة الحقيقية لهذا الحدث تكمن في الرسالة التي يبعث بها إلى شباب الصوامعة وأبنائها في مختلف المحافظات وخارج مصر.
فالوصول إلى المواقع القيادية لا يأتي بالشعارات، وإنما بالعلم والاجتهاد والعمل المتواصل، وبناء الخبرات، والقدرة على تحمل المسؤولية.
إن وجود نائبين لرئيس جامعة سوهاج من أبناء القبيلة يضع أمام الأجيال الجديدة نموذجًا مشرفًا لما يمكن أن يحققه الإنسان عندما يجعل العلم طريقه، والطموح هدفه، وخدمة المجتمع رسالته.
ونحن بحاجة إلى أن تتحول هذه المناسبة إلى حافز حقيقي لأبنائنا وبناتنا، وأن نزرع في نفوسهم أن التفوق العلمي هو أعظم وجوه المجد، وأن مكانة الإنسان لا تصنعها الألقاب وحدها، وإنما يصنعها ما يقدمه من علم وعمل وعطاء.
كما أن هذا الإنجاز يعكس أهمية دعم الكفاءات الشابة، والاهتمام بالتعليم، وتشجيع المتفوقين، وفتح أبواب الأمل أمام كل موهبة قادرة على تمثيل سوهاج والصوامعة بصورة مشرفة.
جامعة سوهاج.. فخر المحافظة واعتزاز أبنائها
ولا تقتصر فرحتنا على الانتماء القبلي، بل تمتد إلى جامعة سوهاج باعتبارها أحد أهم الصروح العلمية في صعيد مصر، وإلى محافظة سوهاج التي تفخر بأبنائها في مختلف مواقع القيادة والمسؤولية.
فكلما ارتفع اسم عالم من أبناء المحافظة، وكلما تولى أحد أبنائها موقعًا قياديًا يستحقه، كان ذلك إضافة إلى رصيد سوهاج العلمي والإنساني، ورسالة تؤكد أن الصعيد يملك من العقول والكفاءات ما يؤهله للمشاركة الفاعلة في بناء الوطن.
ومن هنا، فإننا نأمل أن تكون هذه المرحلة بداية لمزيد من النجاحات والمساهمات العلمية والأكاديمية التي تعود بالنفع على الجامعة والطلاب والمجتمع السوهاجي بأكمله.
رسالة من القلب إلى أبناء الصوامعة
إلى أبناء الصوامعة شرقًا وغربًا..
إن اللحظة التي نعيشها اليوم أكبر من مجرد احتفال بتعيين شخصيتين في منصبين قياديين؛ إنها فرصة لنجدد العهد على وحدة الصف، وأن نؤكد أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما قد يختلف حوله البعض.
علينا أن نفخر بكل ناجح من أبنائنا، وأن نساند كل صاحب كفاءة، وأن نفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة، وأن نجعل من نجاح أبنائنا بداية لنجاحات أخرى.
فالصوامعة بتاريخها ورجالها وعائلاتها تستحق أن تكون دائمًا في مقدمة المشهد، وأن يكون أبناؤها سفراء للعلم والأخلاق والعمل الوطني في كل موقع.
ألف مليون مبروك للأستاذ الدكتور محمد نصر الدين الزقالي، والأستاذ الدكتور حسين طه عطا حماد، على هذه الثقة الأكاديمية الرفيعة.
مبارك لجامعة سوهاج، ومبارك لمحافظة سوهاج، ومبارك لعائلتي ابو الزقالي وحماد، ولكل بيت من بيوت الصوامعة شرقًا وغربًا.
٨
**فاليوم يفرح ابو الزقالي وحماد، وتفخر الصوامعة كلها.. لأن النجاح حين يخرج من رحم القبيلة يصبح فخرًا لكل أبنائها.**
*الصوامعة شرق وغرب.. أصل واحد، وتاريخ واحد، وفرحة واحدة.*



