أقلام حره

بعد سنوات في الأدراج.. رواية .حشم .تخرج إلى النور وتفتح الملف الشائك للصحوة الدينية وتحولات المجتمع!

كتب حماده عثمان

هناك حكايات لا تموت مهما طال الصمت، وكلمات تنتظر سنوات حتى تجد طريقها إلى الناس، وأعمال أدبية تظل تسكن وجدان أصحابها، تنتظر اللحظة التي تغادر فيها عتمة الأدراج إلى نور الحياة. هكذا تبدو حكاية رواية **حشم** للكاتب خالد بن حمود المأربي، التي طال انتظارها قبل أن ترى النور أخيرًا، صادرة عن **مجموعة متون للنشر بالقاهرة**، لتبدأ رحلة جديدة مع القراء، وتحمل معها حكايات الحارة ووجوه أهلها وملامح زمن ترك أثره العميق في المجتمع.

ليست كل رواية مجرد صفحات تُقرأ، فبعض الروايات تعيد إلينا شيئًا من الذاكرة، وتوقظ فينا أسئلة ظننا أن الزمن تجاوزها، وتأخذنا إلى عوالم تشبه الناس الذين عرفناهم، والأماكن التي عشنا فيها، والتحولات التي غيّرت تفاصيل حياتنا دون أن نشعر أحيانًا. ومن هذا الباب تأتي «حشم»، لتروي جانبًا من يوميات الحياة في الحارة، وترصد من خلال أبطالها موجات متتابعة من التحولات التي شهدها المجتمع في زمن ما عُرف بـ«الصحوة الدينية»، وما ارتبط به من تأثيرات في الفكر الاجتماعي والعلاقات الإنسانية.

«حشم».. حين تصبح الحارة ذاكرة مجتمع

تتخذ الرواية من الحارة فضاءً إنسانيًا تتقاطع فيه الحكايات الشخصية مع التحولات العامة، فلا يعود المكان مجرد خلفية للأحداث، بل يصبح شاهدًا على زمن تتغير فيه الأفكار، وتتبدل فيه العلاقات، وتتشكل فيه ملامح الحياة اليومية من جديد.

ومن خلال شخصياتها، تفتح الرواية نافذة على مرحلة اجتماعية وفكرية تستحق التأمل، وتقترب من الإنسان في تفاصيل حياته وتفاعله مع محيطه، مقدمةً سردًا يربط بين الحكاية الفردية والتحولات الأوسع التي تطال المجتمع.

من الانتظار إلى لقاء القراء

يمثل صدور «حشم» بعد سنوات من بقائها في أدراج مؤلفها محطة جديدة في مسيرتها؛ فالأعمال التي تنتظر طويلًا لا تنتظر لحظة النشر وحدها، بل تنتظر قارئًا يمنحها وقته، ويتفاعل مع أسئلتها، ويعيد اكتشاف ما تحمله بين سطورها.

وتأتي الرواية لتضيف تجربة جديدة إلى المشهد الأدبي، وتمنح المهتمين بالأدب والتحولات الاجتماعية فرصة لقراءة تلك المرحلة من خلال الشخصيات والحكايات والتفاصيل الإنسانية التي يتيحها الفن الروائي.

تقع الرواية في **126 صفحة من القطع المتوسط**، وتتوفر لدى دار متون للنشر والتوزيع بالقاهرة، ومكتبة وسط البلد بالقاهرة، وكذلك عبر حسابات مجموعة متون للنشر على متجر Google Play.

«حشم» ليست مجرد رواية خرجت من الأدراج، بل حكاية وجدت أخيرًا طريقها إلى القارئ، لتستعيد ذاكرة المكان، وتفتح أبواب التأمل في الإنسان والمجتمع وزمن التحولات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock