أقلام حره

المحامي / هشام صلاح القاضي يكتب البلاغ الكاذب

– جاءت وقائع راكبة الأوبر الكاذبة التي ادعت على غير الحقيقة بقيام سائق السيارة بالتحرش بها والإعتداء عليها لتكشف لنا عن عالم من الكذب والخداع – أصبح يمتهنها الكثير- بل ويتكسبون منها ، وذلك خلف ستار الفضيلة وأنني مصدقة ولن يستطيع أحد كشف كذبي وخداعي .
– حيث تمتلئ أقسام الشرطة بالكثير من البلاغات يومياً الكيدية والكاذبة ، وتعتبر جريمة البلاغ الكاذب هي تعمد إخبار إحدى السلطات العامة كذبا، ما يتضمن إسناد فعل معاقب عليه إلى شخص معين بنية الإضرار به وأيضا هي “أخبار بواقعة غير صحيحة تستوجب عقاب من تسند إليه ” ، وبذلك نصت المادة 305 من قانون العقوبات على : (وأما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الإخبار المذكور ولم تقم دعوى بما أخبر به) .
– وهذه النوعية من البلاغات يترتب على ارتكابها تبعات كبيرة ويتم في حقيقة الأمر من خلالها اتهام الآخرين بجرم، قد يكون بعيدًا عن الحقيقة وملفق وبه افتراء لغرض في نفس المبلغ وقد يحبس إنسان بلا جريمة إلا نتيجة بلاغ به افتراء وكيدية.
– وجاء حسن تصرف المجني عليه وسرعة بديهته في تصوير الكاذبة للدفاع عن نفسه والحماية من عواقب كلماتها الكاذبة ، ماذا لو لم يكن لذلك الفيدو وجود ؟ سوف يتم تصديق رواية الكاذبة ومن ثم الحبس والكفالة والمحاكمة على أمل وجود من يستطيع الدفاع عنه وكشف الأكاذيب وما يستتبعه ذلك من مصاريف وتكاليف مالية للدفاع عن نفسه .
– قبل المطالبة بتشديد الردع القانوني لأمثال هذه الكاذبة وحماية المجتمع من أمثالها التي إمتلأت بهم أقسام الشرطة وأروقة المحاكم ، لابد من ثورة أخلاقية حقيقة لتجريم مثل هذه التصرفات ونشر الأخلاق الحميدة بين الصغار ووضع إطار أخلاقي لمجتمع أصبح في الكذب منجي ، والنصب مكسب ، والبلطجة هيبه ، لابد من تكاتف الجميع لوضع حد للإنحدار الأخلاقي الذي نسير إليه بسرعة غير طبيعية لأن النتائج قريباً سوف تكون كارثية علينا جميعا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock