أقلام حره

استغاثة من قلب المرأة المصرية المعيلة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

بقلم / سماح محروس

في زمنٍ يُفترض أن تُصان فيه الكرامة، وتُحترم فيه التضحيات، تقف المرأة المصرية المعيلة أمام مشهد مؤلم لا يليق بتاريخ هذا الوطن ولا بقيمه… مشهد تُقابل فيه سنوات من العطاء والصبر بكلمات جارحة، واتهامات قاسية، وألفاظ تحمل في طياتها سبًّا وقذفًا علنيًا على منصات الإعلام والسوشيال ميديا.

أيعقل أن تُختزل رحلة كفاح امرأة، سهرت الليالي، وربّت أبناءها، وأنفقت من جهدها ومالها الخاص، في كلمة تُلقى جزافًا مثل “نواشز”؟!
هل هذه هي كلمة الشكر التي تُقال لمن حملت وحدها أعباء التربية والرعاية، في ظل غياب أو تنصل بعض الآباء عن أبسط حقوق الأبناء من نفقة ورعاية ومسؤولية؟!

سيادة الرئيس،
لسنا أمام حالات فردية، بل أمام ظاهرة مؤلمة تتكرر، حيث تتعرض المرأة المصرية المعيلة لحملات من التنمر والتشويه، وكأنها هي المخطئة، رغم أنها تحملت ما لا يُحتمل، وقامت بدور الأب والأم معًا، حفاظًا على أبنائها ومستقبلهم.

إن ما يحدث ليس مجرد خلافات شخصية، بل خطاب عام يسيء للمرأة، ويشجع على التقليل من شأنها، بل ويفتح الباب أمام محتوى عنيف لفظيًا ومعنويًا، يهدد تماسك الأسرة المصرية، ويؤثر سلبًا على النشء الذين يرون أمهاتهم موضع إهانة بدلًا من التقدير.

سيادة الرئيس،
إننا نناشدكم التدخل لوضع حد لهذا الانفلات اللفظي والإعلامي، ولحماية المرأة المصرية المعيلة من حملات السب والقذف، التي لا تستند إلى دين أو أخلاق أو قانون. كما نأمل في تعزيز آليات إنفاذ الحقوق، خاصة ما يتعلق بالنفقة والرعاية، حتى لا تتحمل المرأة وحدها ما هو واجب أصيل على الأب.

كما نطرح تساؤلًا مشروعًا:
كيف يمكن الوثوق في طرف يتنصل من مسؤولياته، ويُسيء علنًا للأم، أن يكون مؤتمنًا على رعاية الأبناء أو استضافتهم؟!
إن من لم يصن كرامة أم أطفاله، ولم يتحمل واجباته تجاههم، يصعب الاطمئنان إليه في أدوار تتعلق بمصلحة الصغار وأمنهم النفسي.

إن المرأة المصرية المعيلة ليست عبئًا على المجتمع، بل هي ركيزة أساسية في بنائه، وشريك حقيقي في صناعة الأجيال. وهي تستحق كل التقدير والاحترام، لا الإساءة والتجريح.

ختامًا،
نرفع هذه الاستغاثة إلى سيادتكم، ونحن على ثقة في حرصكم الدائم على إنصاف المظلوم، وحماية الأسرة المصرية، وترسيخ قيم الاحترام والعدالة داخل المجتمع.

حفظ الله مصر،
وحفظ نساءها،
وجعل العدل أساسًا لكل قرار.

🇪🇬❤️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock