
كتبت – يوستينا ألفي
يمثل الأوكتاجون، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلحة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهود الدولة لتطوير البنية الدفاعية وتحديث منظومة القيادة والسيطرة بما يتواكب مع متطلبات الأمن القومي والتطورات الإقليمية والدولية.
ويعد الصرح، الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أكبر مقار القيادة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يعتمد على أحدث النظم التكنولوجية في إدارة العمليات، وتأمين المعلومات، ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة القيادة والسيطرة وتعزيز جاهزية القوات المسلحة المصرية.
ويأتي إنشاء الأوكتاجون ضمن خطة الدولة لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة، إذ يضم مباني القيادة الاستراتيجية ومراكز متقدمة للاتصالات وإدارة العمليات، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء مؤسسات حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي في مختلف القطاعات.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة، حيث يوفر بيئة متكاملة لإدارة الأزمات والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومي وحماية مقدرات الدولة.
كما يعكس الأوكتاجون رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة دفاعية متطورة ترتكز على الكفاءة والجاهزية، بالتوازي مع استمرار جهود التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات، ضمن استراتيجية الجمهورية الجديدة.
ويؤكد خبراء أن تطوير البنية التحتية العسكرية يسير جنبًا إلى جنب مع مسار التنمية الاقتصادية والعمرانية، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية، ويدعم قدرتها على مواجهة التحديات، مع استمرار تبني سياسة خارجية تقوم على دعم الاستقرار والسلام في المنطقة.



