نهال الشافعي: اتفاق واشنطن وطهران المرتقب يتجاوز الملف النووي إلى أمن المنطقة والطاقة العالمية
كتب اشرف ابواليزيد
أكدت نهال الشافعي، الباحثة في الشئون السياسية والاستراتيجية، أن الجولة المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تمثل فرصة مهمة لاختبار إمكانية الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء تفاهمات أكثر استدامة تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وخلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة النيل الدولية بالفرنسية، أوضحت الشافعي أن أهمية المفاوضات الحالية لا تقتصر على الملف النووي الإيراني فقط، وإنما تمتد إلى قضايا الأمن البحري في منطقة الخليج، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وأشارت الباحثة السياسية إلى أن ما يميز هذه الجولة من المحادثات هو تزامنها مع متغيرات إقليمية ودولية تدفع جميع الأطراف نحو البحث عن حلول تقلل من احتمالات التصعيد العسكري وتحد من التداعيات الاقتصادية الناتجة عن استمرار التوترات.
وأضافت الشافعي أن العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق لا تزال تتمثل في الخلافات المتعلقة بمستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية، إلى جانب ملف العقوبات الأمريكية والضمانات المطلوبة من الجانبين لضمان الالتزام بأي تفاهمات محتملة.
وأكدت نهال الشافعى أن نجاح المفاوضات قد ينعكس بصورة إيجابية على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق النفط والطاقة العالمية، خاصة أن أي تهدئة في منطقة الخليج من شأنها تقليص المخاطر المرتبطة بحركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
كما لفتت إلى أن تداعيات أي اتفاق محتمل قد تتجاوز الملف النووي لتشمل عدداً من القضايا الإقليمية، من بينها الأوضاع في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة، بما قد يساهم في توفير مناخ أكثر ملاءمة للحوار السياسي وخفض مستويات التوتر في المنطقة.
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أوضحت الشافعي أن تل أبيب لا تزال تنظر بحذر إلى أي اتفاق مع إيران، معتبرة أن هذا الموقف سيظل أحد العوامل المؤثرة في مسار المفاوضات، إلا أن نجاح أي تفاهم سيبقى مرهوناً بمدى قدرة واشنطن وطهران على التوصل إلى صيغة توازن بين المصالح الأمنية والاستراتيجية لجميع الأطراف.
واختتمت نهال الشافعى تصريحها بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام لحظة مفصلية، حيث يمكن أن تفتح المفاوضات نافذة جديدة للتهدئة والاستقرار، أو تعيد المنطقة إلى دائرة التوترات المتصاعدة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية الجارية.



