
إنجي بدوي: صدمة حرب أكتوبر ما زالت حاضرة في الوعي الإسرائيلي
أكدت الباحثة في الشأن الإسرائيلي، إنجي بدوي، أن حرب السادس من أكتوبر عام 1973 لم تكن مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل مثلت نقطة تحول فارقة أدت إلى انهيار أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” داخل العقلية الإسرائيلية.
وأوضحت بدوي أن إسرائيل دخلت الحرب وهي تعتمد على تصورات راسخة بالتفوق المطلق، لكنها واجهت واقعًا مغايرًا فرضه أداء الجيش المصري، الذي نجح في تغيير موازين المعركة مستندًا إلى الإرادة والعقيدة القتالية.
وأضافت أن سقوط خط بارليف لم يكن فقط انهيارًا لتحصين عسكري، بل مثّل سقوطًا لرمز استراتيجي طالما اعتبرته إسرائيل حصنًا منيعًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ثقة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وأشارت الباحثة إلى أن شهادات عدد من الجنود والقادة الإسرائيليين كشفت عن حالة من الذعر وفقدان السيطرة خلال المعارك، مؤكدة أن آثار الحرب لم تتوقف بانتهائها، بل امتدت نفسيًا عبر الأجيال.
ولفتت إلى أن استمرار ظهور أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بين قدامى المحاربين، حتى بعد مرور عقود، يعكس حجم التأثير النفسي العميق للحرب، ويدلل على أن صدمة أكتوبر ما زالت حاضرة بقوة في الذاكرة الإسرائيلية.
واختتمت بدوي تصريحاتها بالتأكيد على أن ما تحقق في أكتوبر لم يكن مجرد نصر عسكري، بل إنجازًا استراتيجيًا أعاد تشكيل مفاهيم القوة، وأثبت أن الإرادة والارتباط بالأرض قادران على تجاوز التفوق التكنولوجي والعسكري.



