
نيفين واهدان تكتب: تعزيز محددات الأمن القومي في عهد عبد الفتاح السيسي
يشهد العالم خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة وهيكلية في صنع القرار وتحديد السياسات، وهنا برز دور الدولة المصرية الجديدة في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كفاعل محوري لإدارة الأزمات، بعد أن نجح في صياغة مفهوم الدولة الرشيدة الوطنية داخليًا، وأصبح لمصر دور في تحقيق التوازن الاستراتيجي في المنطقة العربية ودوليًا.
بصراحة، أكتب هذه الكلمات في لحظات فاصلة يترقب فيها العالم احتمالات السلام أو اندلاع حرب شاملة، وأنظر إلى ثبات الدولة المصرية التي استطاعت تطبيق مفهوم الأمن القومي منذ تولي سيادة الرئيس. ونتذكر أننا كنا على حافة الهاوية بعد عصر الظلام الدامس لجماعة الإخوان عام 2013، وأتساءل: كيف استطاع الرئيس، في هذه الفترة الوجيزة ومع عدم وجود إمكانيات يمكن الاعتماد عليها، بل مع انهيار مؤسسي في جميع مفاصل الدولة، أن ينجو بمصر اقتصاديًا وسياسيًا بل وعسكريًا؟
وأتذكر كلماته اللطيفة في خطاباته: “متسألش دي ربنا…”، فمنذ تولي سيادته سعى إلى إعادة بناء الدولة في موازنة صعبة بين إطلاق مشروعات قومية ضخمة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ورفع كفاءة البنية التحتية، وبين تسليح مصر عسكريًا وتحقيق الاستقرار السياسي.
هناك الكثير من الإنجازات التي لن أملّ من ذكرها، ولكن يمكن رؤيتها في واقع نعيشه وننعم فيه بوطن، في زمن ضاعت فيه أوطان. وتظل مصر محفوفة بقيادتها دومًا، فقد أصبحت قوة وازنة في النظام الدولي، وتبقى مصر في مقدمة دول المنطقة من حيث الأمن والاستقرار.



