
رئيس الرقابة المالية يبحث مع شركات التمويل العقاري تطوير النشاط وزيادة كفاءته ضمن لقاءاته مع أطراف السوق
كتب علاء احمد
واصل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، سلسلة لقاءاته مع ممثلي الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث عقد لقاءً مع ممثلي اتحاد التمويل العقاري والشركات العاملة بالنشاط، وبحضور قيادات الهيئة.
أكد رئيس الهيئة، خلال اللقاء استمرار هذا النهج التشاركي خلال المرحلة المقبلة، من خلال فتح قنوات حوار موسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة في السوق، بما يضمن تطوير أنشطة التمويل غير المصرفي و توسيع مظلة الشمول المالي.
وقد أشار الدكتور إسلام عزام إن تطوير نشاط التمويل العقاري لا يتحقق إلا من خلال فهم دقيق لتحدياته على أرض الواقع، والاستماع المباشر إلى نبض السوق وآراء ومقترحات الأطراف ذات الصلة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على ترجمة هذه الرؤى إلى إجراءات تنفيذية تساعد على زيادة نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلى الإجمالي. وتطوير كفاءة المهنيين العاملين به
وأثناء اللقاء طرحت الشركات عددًا من المقترحات لتعديل بعض الضوابط المنظمة للنشاط، بما يدعم كفاءة السوق ويعزز قدرته على النمو خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه شركات التمويل العقاري، وسبل تعزيز السيولة من خلال التوسع في استخدام أدوات التمويل المختلفة، وعلى رأسها التوريق، بهدف تعزيز التكامل بين نشاط التمويل العقاري وباقي الأنشطة المالية غير المصرفية، لتوفير حلول تمويلية متكاملة للسوق.
وأوضح ممثلو الشركات أن الضوابط الحالية أسهمت في ترسيخ الاستقرار وحماية حقوق المتعاملين، إلا أن التطورات المتسارعة في السوق العقاري تستدعي قدرًا أكبر من المرونة، لا سيما فيما يتعلق بنسب التمويل وحدود عبء الدين وآجال السداد، بما يتيح توسيع قاعدة المستفيدين دون الإخلال بالضوابط الرقابية.
كما أكد الحضور من ممثلى الشركات أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط، من خلال إتاحة مساحة أوسع لتطوير المنتجات التمويلية وتعزيز القدرة التنافسية، بما يسهم في زيادة معدلات الوصول إلى التمويل، خاصة لشرائح متوسطي الدخل.
وأبدوا اهتمامهم بالتقارير والاحصائيات الدورية التي تصدرها الهيئة، خاصةً المتعلقة بتحليل الشرائح العمرية والمناطق الجغرافية ومستويات الدخل الأكثر إقبالًا على التمويل العقاري، باعتبارها أداة مهمة لدعم اتخاذ القرار وتوجيه المنتجات التمويلية بما يتناسب مع احتياجات السوق.
ومن ناحيتها، أكد مسؤولي الهيئة بأنه سيتم العمل-خلال الفترة المقبلة-على مراجعة الضوابط المنظمة لممارسة نشاط التمويل العقاري، إلى جانب إصدار تعميم وكتب دورية بشأن آليات التمويل لكلٍ من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين.
كما أوضحوا أنه سيتم إعداد وتنفيذ برامج تدريب للعاملين بشركات التمويل العقاري على كيفية التعامل مع النظم الالكترونية الجديدة وارسال بيانات الشركات بشكل دوري، بالتوازي مع العمل على تنظيم نشاط خبراء التقييم العقاري عبر نظام إلكتروني متكامل، بما يسهم في تطوير آليات تسعير العقارات وفقًا للمناطق الجغرافية.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على استعداد الهيئة لتقديم الدعم التوعوي والفني، من خلال عقد ورش عمل وبرامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع، وتأهيل كوادر قادرة على تطوير الأعمال، إلى جانب تدريب ممثلي الشركات على استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالأنشطة.



