
من طما إلى قمة المسؤولية.. اللواء مجدي القاضي: رحلة لواء بين الأمن وخدمة سوهاج
كتب حماده عثمان
في حياة الرجال، لا تصنع الرتب وحدها المكانة، ولا تمنح المناصب أصحابها قيمة دائمة، وإنما تبقى المواقف والسيرة وعلاقة الإنسان بالناس هي العنوان الأصدق لأي رحلة في العمل العام.
ومن بين أبناء سوهاج الذين حملوا مسؤوليات متعددة داخل مؤسسات الدولة، يبرز اسم اللواء مجدي أحمد محمد خراجة، المعروف باللواء مجدي القاضي، ابن مركز طما، الذي امتدت رحلته من العمل الشرطي إلى مواقع قيادية بوزارة الداخلية، ثم إلى العمل البرلماني عضوًا بمجلس الشيوخ.
رحلة بدأت من الشرطة
بدأ اللواء مجدي القاضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الشرطة، وانطلق في رحلة طويلة داخل وزارة الداخلية، شملت العمل بقطاع السجون، ثم مديرية أمن سوهاج، وارتبط عمله أيضًا بتأمين جامعة سوهاج وجامعة جنوب الوادي، قبل انتقاله إلى الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات.
ثم جاءت محطة مديرية أمن قنا، التي شهدت جانبًا مهمًا من مسيرته، حيث تدرج في عدد من المناصب القيادية، وصولًا إلى منصب مدير أمن قنا، ثم مساعد وزير الداخلية لقطاع جنوب الصعيد.
وكانت طبيعة العمل في محافظات الصعيد تتطلب إلى جانب الخبرة الأمنية قدرة كبيرة على التعامل مع الملفات المجتمعية، خاصة ملفات المصالحات وإنهاء الخصومات، وهي ملفات ارتبطت بجانب من مسيرته خلال خدمته الأمنية.
من الميدان الأمني إلى العمل البرلماني
بعد سنوات طويلة داخل وزارة الداخلية، انتقل اللواء مجدي القاضي إلى محطة جديدة من العمل العام من خلال مجلس الشيوخ.
وهنا اختلف موقع المسؤولية، لكن بقي الهدف الأساسي حاضرًا: المشاركة في خدمة المجتمع ومتابعة القضايا العامة.
فالانتقال من المؤسسة الأمنية إلى المؤسسة البرلمانية لم يكن مجرد تغيير في الموقع، وإنما انتقال لخبرة سنوات طويلة إلى مساحة جديدة من العمل الوطني والخدمي.
طما.. الجذور التي صنعت الحكاية
يبقى مركز طما بمحافظة سوهاج هو الجذر الذي ارتبط باسم اللواء مجدي القاضي.
والصعيد بطبيعته لا ينسى أبناءه، ولا يقيس الرجال بالمناصب وحدها، وإنما بما يقدمونه من مواقف، وبمدى قربهم من الناس، وقدرتهم على الحفاظ على جسور التواصل مع مجتمعهم.
ومن هنا يظل حضور اللواء مجدي القاضي مرتبطًا بمحافظته وأهلها، باعتباره واحدًا من أبناء سوهاج الذين انتقلت تجربتهم من مواقع المسؤولية الأمنية إلى رحاب العمل العام.
الرجل الذي حمل خبرته معه
المسيرة الطويلة للواء مجدي القاضي تكشف عن محطات متعددة: ضابط شرطة، ثم قيادي أمني، ومدير أمن، ومساعد وزير الداخلية لقطاع جنوب الصعيد، ثم عضو بمجلس الشيوخ.
لكن بعيدًا عن الألقاب الرسمية، تظل القيمة الحقيقية في قدرة الإنسان على تحويل خبرته إلى خدمة، وتحويل موقع المسؤولية إلى وسيلة للتواصل مع الناس ومتابعة قضاياهم.
من طما بدأت الحكاية.. وفي مؤسسات الدولة تدرجت المسؤولية.. وإلى مجلس الشيوخ امتدت الرحلة.
ويبقى اسم اللواء مجدي القاضي حاضرًا في المشهد السوهاجي باعتباره نموذجًا لمسيرة جمعت بين العمل الأمني، والخبرة القيادية، والحضور البرلماني، والارتباط بالجذور.
فالرتبة قد تمنح الهيبة، والمنصب يمنح المسؤولية،
لكن المواقف وحدها هي التي تصنع المكانة وتبقى في ذاكرة الناس.



