
هشام صلاح القاضى يكتب الأمل والحياة
– الأمل هو وقود الإنسان في الحياة ، منذ خروج الإنسان من رحم والدته ويبدأ معه الأمل في أن يكبر ، وأن يكون ناجح ، وأن يكون غني ، وأن يكون شاطر ، وأن يكون ذكي ، وأن يكون ذو حظ جميل ، وغيرها من الآمال التي يأملها له والديه ، وربما إخواته ، وأحياناً عائلته في كثير من الأماكن . فالأمل هو المحرك للعيش والعمل والحياة ، فهو الوقود الذي يستمد منه الإنسان القابلية لتغيير حياته .
– وفي المجتمعات المتحضرة تعمل على تغذية تلك الآمال لمواطنيها رغبة منها في تحسين مستوى رفاهية الشعب وربما في أن تنجح أحد تلك الآمال وتساعد في خدمة المجتمع وتسهيل حياته ، وعلى العكس من ذلك نرى في بعض المجتمعات كبت لتلك الآمال وربما قتلها في مهدها ، والتقليل من أصحابها في أحيان كثيرة حتى يجد الشخص نفسه بين إختيارين أن يقتل آماله وأحلامه ويحاول التعايش مع واقع مجتمعه أو الهرووووووب إلى حيث يجد متنفساً للأمل والحلم . وفي كلا الحالتين يتكون مجتمع جديد قاتل للآمال يائس محطم العقل والقلب ، لا يريد من يومه أكثر مما تطلبه الحيوانات من الأكل والشراب وإخراج فضلاتهم وإنتظار الموت .
– فقدان الأمل هو موت لروح وعقل الإنسان وقتل للمجتمع في أساسه ، حيث يخلق فقدان الأمل مجموعة من الوجوه العابسة القانطة الغير قادرة على الحياة السوية وعلى العيش المشترك ، حيث يسعي كل إنسان إلى توفير مستلزماته الشخصية بأي طريقة كانت دون النظر لغيره من أفراد المجتمع حيث الأنانية وحب التملك وفقط .
– فالحياة دون وجود أمل في الغد ما هي إلا سكينة غير مستوى يذبح به الإنسان نفسه يومياً على أمل الخلاص الذى ربما يأتي يوما ما ! .



