أقلام حره

من جذور طما السوهاجية إلى عمادة المنصورة.. قصة نجاح الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

كتب حماده عثمان

في صعيد مصر العريق، وتحديدًا من أرض طما بمحافظة سوهاج، انطلقت مسيرة علمية مشرّفة شكّلت نموذجًا حيًا للتفوق والإصرار. هناك وُلد الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف إبراهيم، ليصبح لاحقًا أحد أبرز المتخصصين في الآثار الإسلامية والقبطية، وعميدًا لكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة.

بدأ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف رحلته العلمية بحصوله على ليسانس الآثار الإسلامية والقبطية من كلية الآداب بجامعة سوهاج عام 1990، حاملين معه جذور طما وأصالة سوهاج إلى آفاق أوسع. ثم واصل تفوقه فحصل على دبلوم الدراسات العليا في الإرشاد السياحي باللغة الإنجليزية عام 1996، والماجستير عام 2001، والدكتوراه عام 2006 في تخصص الآثار الإسلامية والقبطية والإرشاد السياحي.

قبل أن يلتحق بالعمل الأكاديمي، اكتسب خبرة ميدانية ثرية كـ«مفتش آثار إسلامية وقبطية» في المجلس الأعلى للآثار، حيث عمل في مناطق أثرية متعددة بالقاهرة، مما منحه فهمًا عميقًا للتراث المصري من جانبيه النظري والعملي.

انضم إلى جامعة المنصورة عام 2007، وتدرج في المناصب الأكاديمية والإدارية بكلية السياحة والفنادق، فشغل مناصب مهمة منها:
– مدير وحدة ضمان الجودة والاعتماد
– وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة
– وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث
– رئيس قسم الإرشاد السياحي
– ثم عميد كلية السياحة والفنادق بقرار جمهوري

يُعد الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف باحثًا غزير الإنتاج، وله مؤلفات علمية بارزة في مجال الآثار الإسلامية، أبرزها:
– موسوعة المآذن العثمانية (مجلدان)
– المدن والقرى المصرية في البرديات العربية (دراسة آثارية حضارية) الصادرة عن المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية
– الجيش والأسطول المصري في العصر الإسلامي

وقد تُوّج عطاؤه العلمي باختياره عضوًا في اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، تقديرًا لخبرته المتميزة وإسهاماته في الحفاظ على التراث الوطني.

يؤمن الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف بأن السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة، ويسعى من خلال قيادته لكلية السياحة والفنادق إلى إعداد كوادر تجمع بين العمق الأكاديمي والمهارة العملية، مع تعزيز الشراكات الدولية ونشر الوعي بالتراث المصري عالميًا.

من جذور طما السوهاجية الطيبة إلى قمة المسؤولية الأكاديمية في المنصورة، تبقى قصة الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف شاهدًا على أن الإصرار والعلم قادران على صنع الفارق، وأن أبناء الصعيد يواصلون كتابة صفحات مشرقة في سجل مصر العلمي والحضاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock