أخبار مصر

زلزال إعلامي في إسرائيل.. السيسي بالزي العسكري وحسام حسن يرفع علم فلسطين

كتب حماده عثمان
في مشهد حمل أبعادًا عسكرية وسياسية ورمزية، خطف افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية المصرية الأوكتاجون بالعاصمة الإدارية الجديدة أنظار وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الإعلام الإسرائيلي، الذي أولى الحدث اهتمامًا واسعًا، معتبرًا أنه يعكس مرحلة جديدة من تطور القدرات العسكرية المصرية ومنظومة القيادة والسيطرة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات غير مسبوقة.
وجاء ظهور الرئيس عبد الفتاح السيسي مرتديًا الزي العسكري خلال مراسم الافتتاح ليمنح الحدث بعدًا استثنائيًا، حيث اعتبرت تحليلات إعلامية إسرائيلية أن المشهد يحمل رسالة تؤكد جاهزية الدولة المصرية وثقة القيادة السياسية في مؤسساتها العسكرية، وأن تحديث القوات المسلحة يسير وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى تستهدف تعزيز الأمن القومي وحماية مقدرات الدولة.
ولم يكن الأوكتاجون مجرد مبنى جديد، بل رسالة بأن مصر تمتلك واحدة من أكثر منظومات القيادة والسيطرة تطورًا في المنطقة، بما يعكس حجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة لتحديث القوات المسلحة، وتوفير أحدث وسائل إدارة العمليات والتنسيق بين مختلف الأفرع العسكرية، بما يواكب التطورات العالمية في مجالات الدفاع والأمن.
وفي مشهد آخر لاقى تفاعلًا واسعًا، ظهر مدير المنتخب المصري الكابتن حسام حسن وهو يرفع العلم الفلسطيني، في لقطة اعتبرها كثيرون تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتجسيدًا للموقف الشعبي المصري الداعم للقضية الفلسطينية. وقد حظيت هذه الصورة بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لتضيف بُعدًا عربيًا وإنسانيًا إلى الحدث.
ويرى مراقبون أن تزامن افتتاح “الأوكتاجون” مع هذه الرموز الوطنية والقومية منح الحدث زخمًا إعلاميًا كبيرًا، وجعل الرسائل الصادرة من القاهرة تتجاوز حدود الداخل المصري إلى الإقليم بأكمله، حيث اجتمعت في مشهد واحد معاني القوة والجاهزية، إلى جانب التأكيد على ثوابت السياسة المصرية في دعم الأمن القومي العربي والقضية الفلسطينية.
ورغم اختلاف زوايا التناول الإعلامي، فإن القاسم المشترك في معظم التغطيات كان الاعتراف بأهمية الحدث وحجمه، وبأن مصر تواصل تطوير قدراتها العسكرية ومؤسساتها الاستراتيجية بما يتناسب مع مكانتها الإقليمية، في وقت تبقى فيه القضية الفلسطينية حاضرة في الوجدان المصري، رسميًا وشعبيًا.
وهكذا، لم يكن افتتاح “الأوكتاجون” مجرد مناسبة عسكرية، بل تحول إلى حدث إقليمي لافت، جمع بين استعراض القدرات، والرسائل الاستراتيجية، والرمزية العربية، ليؤكد أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كدولة تمتلك أدوات القوة، وتتمسك في الوقت نفسه بثوابتها القومية.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock